الإسلام > فتاوى > عقيدة > لي أهل وجيران وأعمام وأخوال، ولديهم بدعة يسمونها الدستور، ويسأل عن ه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لم يشر لنا إلى هذه البدعة فكونها تسمى الدستور ما نعرف هذه البدعة لكن القاعدة الشرعية أن كل عبادة أحدثها الناس لم تكن فيما شرعه الله على لسان نبيه،
عليه الصلاة والسلام،
فإنها بدعة سواء سميت دستورا،
أو سميت باسم آخر،
فلا عبرة بالأسماء الله أكمل الدين وأتمه سبحانه وتعالى،
فمن أحدث في الدين ما لم يأذن به الله،
فبدعته مردودة عليه،
قال تعالى:
{أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ}
،
وقال تعالى:
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}
،
وقال عليه الصلاة
والسلام في الحديث الصحيح: «من أحدث في أمرنا هذا - يعني في ديننا هذا - ما ليس منه فهو رد »،
يعني فهو مردود،
متفق على صحته،
وقال أيضا عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » يعني مردود،
وكان يقول في الجمعة عليه الصلاة والسلام: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله،
وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم،
وشر الأمور محدثاتها،
وكل بدعة ضلالة » خرجه الإمام مسلم في صحيحه زاد النسائي بإسناد صحيح،
«وكل ضلالة في النار » هذه الأحاديث وما جاء في معناها،
كلها تدل على أن جميع البدع يجب اطراحها،
والحذر منها ولا عبرة بأسمائها،
بل متى صارت بدعة لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم،
ولا أصحابه فإنها تطرح وينهى عنها،
سواء كانت تتعلق بالصلاة،
أو بالحج أو بالصيام أو بغير ذلك،
مثل بدعة البناء على القبور،
واتخاذ القباب عليها،
هذا منكر يجب إزالته،
يجب على ولاة الأمور إزالة ذلك،
ومثل بدعة الاحتفال بالموالد،
مولد الأم أو مولد الولد،
أو مولد النبي صلى الله عليه وسلم،
أو مولد الشيخ عبد القادر الجيلاني،
أو مولد الحسين أو مولد البدوي،
أو غير ذلك هذه الاحتفالات بهذه الموالد لا أصل لها،
بل هي مما ابتدعه الناس،
وأول من ابتدع ذلك الطائفة المعروفة المسماة الفاطميين حكام المغرب،
ومصر في المائة الرابعة والخامسة،
هؤلاء من الرافضة أحدثوا هذه البدع،
والموالد
فلا يجوز الاقتداء بهم،
ولا التأسي بهم في ذلك لأنهم هم أهل بدع،
فلا يجوز التأسي بهم،
ومن تأسى بهم بعدهم فقد غلط،
والواجب على المؤمن أن تكون أسوته رسول الله صلى الله عليه وسلم،
كما قال الله عز وجل:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}
ثم صحابته رضي الله عنهم وأرضاهم،
وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون،
فشيء لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم،
ولا خلفاؤه الراشدون،
لماذا نفعله يجب علينا أن نطرحه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.