الإسلام > فتاوى > عقيدة > ما حكم من مات على الشرك - والعياذ بالله - ولكنه لم يكن يعرف خطورة ذل…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الشرك هو أعظم الذنوب وهو أكبر الكبائر،
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟
" قلنا: بلى يا رسول الله.
قال: " الإشراك بالله ».
ويدل على هذا قوله سبحانه:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}
،
فالشرك أعظم الذنوب وأقبح السيئات،
فمن مات عليه لم يغفر له،
وهو من أهل النار المخلدين فيها،
ولا يحج عليه ولا يصلى عنه،
ولا يتصدق عنه ولا يدعى له؛
لقول الله جل وعلا:
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}
،
وقوله سبحانه:
{وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
،
وقال في المشركين:
{كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ}
.
والشرك هو صرف العبادة أو شيء منها لغير الله،
كالذي يدعو الأموات أو النجوم أو الملائكة،
أو الأنبياء يستغيث بهم أو ينذر لهم،
أو يذبح لهم،
هذا هو الشرك،
وهكذا من جحد شيئا مما أوجبه الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة،
مما أجمع عليه المسلمون؛
كالذي يجحد وجوب الصلاة،
أو وجوب الزكاة،
أو يجحد وجوب صوم رمضان،
أو يجحد وجوب الحج مع الاستطاعة،
أو يستحل ما حرم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة،
وأجمع المسلمون على تحريمه: كالزنى والخمر،
فيقول: الزنى حلال أو الخمر حلال،
أو يقول: عقوق الوالدين حلال،
هذا كافر كفرا أكبر لا يصلى عليه،
ولا يستغفر له ولا يحج عنه ولا يتصدق عنه؛
لأنه مات على غير الإسلام،
ما دام بين المسلمين: قد سمع القرآن،
ورأى المسلمين،
ورأى أعمالهم،
هذا غير معذور،
قد قامت عليه الحجة؛
لأن الله سبحانه يقول:
{وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ}
من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة،
قال الله سبحانه:
{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ}
ولأنه معرض،
ما تعلم ولا سأل،
وأمره إلى الله لكن هذا حكمه في الدنيا،
مثل عامة كفار قريش،
الذين قتلوا يوم بدر وفي غيره،
أو ماتوا في مكة،
ومثل عامة كفار اليوم،
عامة كفار النصارى،
كفار اليهود كلهم جهال،
لكن لما رضوا بما هم عليه ولم ينقادوا لما بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم،
ولم يلتفتوا إليه صاروا كفارا،
نسأل الله العافية والسلامة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.