الإسلام > فتاوى > عقيدة > متفوقة في دراستي منذ الصغر، أغرمت بالقراءة والبحث، أكملت دراستي الجا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
أما بعد:
فمما لا شك فيه أن أشد شيء على النفس هو الإخلاص،
إذ النفس البشرية مجبولة على حب المدح والثناء إلا ما ندر،
ولذا نجد المؤمن يجاهد نفسه للتخلص من تلك الآفة،
قال الإمام السوسي: (الإخلاص فقد رؤية الإخلاص فإن من رأى في إخلاصه الإخلاص فقد احتاج إخلاصه إلى إخلاص) .
لكن لا ينبغي أن يصل الأمر لدرجة الوسوسة،
فإن العمل لأجل الناس شرك،
وترك العمل لأجل الناس رياء،
والإخلاص أن يعافيك الله منهما"،
كما قال الفضيل بن عياض،
قال النووي معلقاً على كلامه: (إن من عزم على عبادة وتركها مخافة أن يراه الناس فهو مراء؛
لأنه ترك العمل لأجل الناس) .
وترك العمل خوفاً من الرياء حبالة من حبالات إبليس،
كما يقول ابن حزم -رحمه الله-: (لإبليس في ذم الرياء حبالة،
وذلك أنه رب ممتنع من فعل خير يظن به الرياء) . ولذلك ينصح من طرقه مثل هذا ألا يلتفت إليه،
وأن يمضي في عمله إغاظة للشيطان،
فسيري على بركة الله،
وسخِّري طاقاتك لخدمة هذا الدين،
وسدِّدي وقاربي،
والله يوفقك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.