الإسلام > فتاوى > عقيدة > معني حديث: فإن الله قبل وجهه
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
فَالْأُولَى كَقَوْلِهِ:
{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}
[الحديد: ٤] .
وَالثَّانِيَةُ كَقَوْلِهِ:
{إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ }
[النحل: ١٢٨] . [٥/ ٢٢٧]
* * *
(معنى: الله فِي السَّمَاءِ،
وبيان أنَّ مَعَانِي الْحُرُوفِ مُتَوَاطِئَةٌ فِي الْغَالِبِ لَا مُشْتَرَكَةٌ)
٤٣٥ - عِنْدَ النَّاسِ أَنَّ "اللهَ فِي السَّمَاءِ" "وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ" وَاحِدٌ؛
إذ السَّمَاءُ إنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْعُلُوَّ؛
فَالْمَعْنَى: أَنَّ اللهَ فِي الْعُلُوِّ لَا فِي السُّفْلِ،
وَقَد عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ كُرْسِيَّهُ -سبحانه وتعالي- وَسِعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ،
وَأَنَّ الْكُرْسِيَّ فِي الْعَرْشِ كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ،
وَأَنَّ الْعَرْشَ خَلْقٌ مِن مَخْلُوقَاتِ اللّهِ،
لَا نِسْبَةَ لَهُ إلَى قُدْرَةِ اللهِ وَعَظَمَتِهِ،
فَكَيْفَ يُتَوَهَّمُ بَعْدَ هَذَا أَنَّ خَلْقًا يَحْصُرُهُ وَيحْوِيهِ؟
وَقَد قَالَ سُبْحَانَهُ:
{وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ}
[طه: ٧١] ،
وَقَالَ:
{فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ}
[آل عمران: ١٣٧] بِمَعْنَى (عَلَى) وَنَحْوُ ذَلِكَ.
وَهُوَ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ حَقِيقَةً لَا مَجَازًا،
وَهَذَا يَعْلَمُهُ مَن عَرَفَ حَقَائِقَ مَعَانِي الْحُرُوفِ،
وَأَنَّهَا مُتَوَاطِئَةٌ فِي الْغَالِبِ لَا مُشْتَرَكَةٌ .
[٥/ ١٠٦]
* * *
(معني حديث: فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ؟)
٤٣٦ - قَوْلُهُ -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَإنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلَا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ" : حَقٌّ عَلَى ظَاهِرِهِ،
وَهُوَ سُبْحَانَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ،
وَهُوَ قِبَلَ وَجْهِ الْمُصَلِّي.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.