الإسلام > فتاوى > عقيدة > كيف نرد كمسلمين على مفهوم التجسُّد كما يقال: إن الله تجسَّد كبشر في …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
إن من أسماء الله -تعالى-: العلي العظيم،
فهو العظيم الذي لا أعظم منه،
وهو العلي بكل معاني العلو،
فهو العلي على جميع خلقه،
وذلك يقتضي أن يكون بائناً من خلقه،
ليس في ذاته شيء من مخلوقاته ولا في مخلوقاته شيء من ذاته،
فإن ذلك ينافي علوه وعظمته،
وما ذكرته من التجسد في المسيح هو قول لبعض النصارى،
ويعبرون عن ذلك بأنه حل اللاهوت في الناسوت،
يعني: حل الإله في الإنسان،
ويشبه النصارى في ذلك من يقول من الرافضة بحلول الإله في علي -رضي الله عنه- والأئمة من بعده،
ومن يقول من الصوفية: إنه -تعالى- يحل في الصور الجميلة.
وهذا كله من نوع الحلول الخاص،
ولا أعلم أحداً قال إن الله حل في الشجرة التي كلم منها موسى -عليه السلام- وإنما قالت الجهمية إن الله خلق كلاماً في الشجرة وهو الذي سمعه موسى -عليه السلام-،
وقالت الجهمية: إنه حال في كل مكان -تعالى- الله عن قولهم جميعاً علواً كبيراً،
فإنه -تعالى- أعظم وأكبر من أن يحيط به شيء من مخلوقاته،
فإنه وسع كرسيه السماوات والأرض،
وهو الذي استوى على عرشه العظيم كيف شاء.
ومن له العلو المطلق كيف تحويه مخلوقاته فضلاً على أن يحويه بعض مخلوقاته،
وهو العلي الكبير وهو العلي العظيم -سبحانه وتعالى- عما يقول الظالمون والجاهلون علواً كبيراً.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.