الإسلام > فتاوى > عقيدة > نسمع الدعاء التالي كثيراً وهو: "اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه،…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبعد:
هذا دعاء مأثور عن عمر -رضي الله عنه-،
ذكره البهوتي في كتابه شرح منتهى الإرادات
(٣/٤٩٧) ،
وعزاه إلى عمر رضي الله عنه،
وذكره ابن كثير في تفسيره عند قوله تعالى: "كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" [البقرة:٢١٣] ،
قال: وفي الدعاء المأثور: "اللهم أرنا الحق حقاً،
وارزقنا اتباعه،
وأرنا الباطل باطلاً،
وارزقنا اجتنابه،
ولا تجعله ملتبساً علينا فنضل،
واجعلنا للمتقين إماما " ابن كثير (١/ ٤٤٤) ،
وهذا الدعاء من الأدعية الجامعة النافعة،
ومعناه أن العبد يسأل ربه تبارك وتعالى أن يوفقه لمعرفة الحق والصواب في كل ما حصل فيه الاختلاف بين الناس من مسائل العلم،
وفي كل ما يستجد من أمور للعبد في حياته ويسأل الله أن يرزقه اتباع الحق والثبات عليه،
كما أنه يسأل ربه أن يوفقه لرؤية الباطل باطلاً وضلالاً ويرزقه اجتنابه كما قيل:
عرفت الشرَّ لا *** للشر لكن لتوقيه
ومن لم يعرف الشر *** من الناس يقع فيه
وقد أمر الله عباده أن يسألوه الهداية إلى الصراط المستقيم في كل صلاة "اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ" [الفاتحة:٦] ،
وكان النبي - صلي الله عليه وسلم- إذا قام من الليل يصلي يقول: "اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل.
فاطر السماوات والأرض.
عالم الغيب والشهادة.
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون.
اهدني لما اختلفت فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" أخرجه مسلم ،
وفي حديث أبي ذر - رضي الله عنه: "يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم ...
" أخرجه مسلم (٢٥٧٧) . هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.