نعلم أن في بعض الدول تقام حفلة بمناسبة مولد من الموالد، كمولد النبي أو كمولد علي كرم الله وجهه، ويقوم موظفو وزارة العدل بإحياء هذه الذكرى، هل إحياؤها يعتبر من البدع، وإذا كانت بدعا فكيف لهؤلاء أن يصدوا عنها وفقكم الله

الإسلام > فتاوى > عقيدة > نعلم أن في بعض الدول تقام حفلة بمناسبة مولد من الموالد، كمولد النبي …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «نعلم أن في بعض الدول تقام حفلة بمناسبة مولد من الم…»

الاحتفال بالموالد ليس بمشروع،
بل هو من البدع ولم يثبت

عن النبي صلى الله عليه وسلم،
ولا عن أصحابه أنهم احتفلوا بالمولد،
وهكذا القرون المفضلة،
الأول والثاني والثالث،
لم يوجد في هذه القرون المفضلة من يحتفل بالمولد النبوي،
فهو من البدع التي أحدثها الناس،
وقال بعض أهل العلم: إن أول من أحدثها حكام المغرب ومصر،
وهم بنو القداح المسمون الفاطميين وهم من الشيعة،
قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية: إن ظاهرهم الرفض وإن باطنهم الكفر المحض.
قال بعض الناس: إنهم أحدثوا الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ومولد علي رضي الله عنه والحسين وفاطمة.
وهؤلاء ليسوا قدوة،
فلا يقتدى بهم،
ثم أحدث بعد ذلك عند ملك أربل،
وهذا كله لا يجعل هذا الشيء سنة،
بل هو حدث وبدعة،
ولو فعله هؤلاء وليس هؤلاء بقدوة،
إنما القدوة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون وصحابته رضي الله عنهم وأرضاهم فهذا لم يقع منهم،
والرسول صلى الله عليه وسلم يجب أن تعظم سنته وأن يتأسى به المسلم دائما في جميع الأيام والليالي،
لا في ربيع أول فقط،
الواجب أن يعتنى بسنته وتدرس في كل زمان،
وأن يتعلمها المسلمون وأن يدرسوا أوامره ونواهيه،
وما كان عليه،
حتى يعملوا بذلك،
أما أن يحتفل بالمولد في ربيع الأول،
في الثاني عشر منه أو قبل ذلك أو بعد ذلك،
بالطريقة المعروفة،
بجمع الناس وإقامة الولائم،
وقراءة المولد،
هذا بدعة لا أصل له،
ولذا يجب تركه،
أما تدريس سنته ومولده،
بالدرس المعروف في المساجد والمدارس،
هذا طيب وسنة،
مطلوب حتى يعرف الناس مولده،
وما جاء فيه،
وسنته وسيرته عليه الصلاة والسلام،

هذا هو الذي قرره المحققون من أهل العلم،
ونبه عليه أبو العباس ابن تيمية رحمه الله في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم،
ونبه عليه أيضا الإمام الشاطبي رحمه الله،
في كتابه الاعتصام ونبه عليه آخرون،
ثم هذا المولد،
وهذا الاحتفال يقع فيه بعض الأحيان من بعض الناس أمور شركية وأمور منكرة علاوة على أنه بدعة يقع فيه منكرات وغلو بعض الأحيان وربما وقع فيه شركيات ودعاء الرسول صلى الله عليه وسلم،
واستغاثة به كما في البردة التي ينشدها كثير من الناس في المولد،
قصيدة فيها أنواع من الشرك،
هذا كله من آفات هذا المولد ومن آفات هذه البدعة،
فينبغي للمسلمين تركها والواجب عليهم عدم حضور هذا الاحتفال،
وهكذا بقية الموالد: مولد علي رضي الله عنه والحسين وفاطمة أو غيرهم أو مولد البدوي أو عبد القادر الجيلاني أو غيرهم،
كل هذه الموالد لا يجوز إحداثها ولا الاحتفال بها وهكذا غيرها من الموالد،
كالذي يحتفل بمولد أمه أو أبيه تأسيا بالنصارى وغيرهم،
كلها بدعة لا وجه لها،
لا يجوز،
وفيه تشبه أيضا بالنصارى وغيرهم والله المستعان.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الثالث، ص 80 · باب ما جاء في ذم البدعة > حكم إلقاء التواشيح والابتهالات الصوفية في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«نعلم أن في بعض الدول تقام حفلة بمناسبة مولد من الم…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله