الإسلام > فتاوى > عقيدة > هناك قضية تحدث الآن كثيراً وخصوصاً بين دول الخليج خاصة، وهي أنه يكون…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذا العمل محرم،
ولا يحل للإنسان أن ينتسب إلى غير أبيه؛
لأنه يترتب عليه الكذب،
ويترتب عليه الميراث،
ويترتب عليه المحرمية،
ويترتب عليه كل ما يترتب على النسب،
ولهذا جاءت النصوص بالوعيد على من انتسب لغير أبيه،
وهذا العمل أيضاً من كبائر الذنوب بل يجمع بين كبيرتين: وهما الكذب لأكل المال بالباطل،
والانتساب إلى غير أبيه.
والواجب على الإنسان أن يعود إلى الحق في هذه المسألة،
وأن يمزق التابعية التي ليست حقيقية،
هذا الواجب عليه،
وإني لأعجب أن يقدم الإنسان على هذا العمل المحرم من أجل طمع الدنيا،
وقد قال الله تعالى:
{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَدْحُوراً}
[الإسراء:١٨] فأرجو منك أن تبلغ هذا الأخ أنه يجب عليه أن يمزق هذه التابعية التي ليست حقيقية،
وعفا الله عما سلف،
وما أخذه بهذه التابعية من الدراهم فإن الله تعالى يقول:
{فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ}
[البقرة:٢٧٥] يقول هذا في آكل الربا،
وما دونه من باب أولى،
لكن يجب عليه أن يتلف التابعية التي ليست حقاً.
السائل: يا شيخ!
وإذا لم يترتب عليها آثار في المحرمية والميراث؟
الشيخ: شرعاً يترتب عليها،
فمثلاً: إذا انتسبت إلى عمي على أنه أبي صار أولاده إخوة لي،
هذا لازم ولابد من ذلك.
السائل: لكن يقول: الناس الآن قد يعلمون الحقيقة؟
الشيخ: لو علموا الحقيقة الآن لا يعلمونها في المستقبل،
ثم هو كذب ومن كبائر الذنوب،
كيف يستمر الإنسان على شيء من الكذب وكبائر الذنوب.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.