الإسلام > فتاوى > عقيدة > وسئل، عفا الله عنه: عن كون الأذان أوله التكبير وختم بالتكبير. كذلك ق…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ذكروا أن التكبير مناسب في الأذان،
لأنه مشروع على الأمكنة العالية،
كقوله: " كنا إذا هبطنا سبحنا،
وإذا علونا كبّرنا " ٤.
وأما قوله:
{شَهِدَ اللَّهُ......}
إلخ،
فذكروا في تفسيرها: أن الكلمة الأولى إعلام بأنه سبحانه شهد بهذا،
كذلك كل عالم يشهد به،
وليس هذا ثناء على نفسه مجردًا،
بل هو قيام بالقسط.
وأما الكلمة الثانية،
فهي تعليم وإرشاد.
وأما الإسلام والإيمان،
هل هما نوع واحد؟
فذكر العلماء أن الإسلام إذا ذُكر وحده دخل فيه الإيمان،
كقوله:
{فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا}
٥،
وكذلك الإيمان إذا أُفرد،
كقوله
في الجنة:
{أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ}
١،
فيدخل فيه الإسلام،
وإذا ذُكِرَا ذُكرا معاً كقوله:
{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}
٢،
فالإسلام: الأعمال الظاهرة،
والإيمان: الأعمال الباطنة،
كما في الحديث: " الإسلام علانية،
والإيمان في القلب " ٣،
وقوله سبحانه في الحديث: " أخرجوا من النار مَن في قلبه مثقال ذرة ...
إلخ" ٤ يوافق ما ذكرناه.
فإن الإيمان أعلى من الإسلام،
فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام،
ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر،
فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه وإن كان ناقصًا،
كما في آية الحجرات،
وفيها:
{وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً}
٥.وحقيقة الأمر،
أن الإيمان يستلزم الإسلام قطعًا،
وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لا يستلزمه.
وحديث القرض لا يصححه الحفاظ.
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.