الإسلام > فتاوى > عقيدة > وَقَد قَالَ -صلى الله عليه وسلم- : "مَن أَحَبّ للهِ وَأَبْغَضَ للهِ …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
* * *
[الرقائق]
٨٦٠ - ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الْجَدِّ الْأَعْلَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْفَرَجِ ابْنَ الْجَوْزِيِّ يُنْشِدُ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ الْبَيْتَيْنِ الْمَعْرُوفَيْنِ:
هَبِ الْبَعْثَ لَمْ تَأتِنَا رُسُلُهُ … وَجَاحِمَةُ النَّارِ لَمْ تُضْرَمْ
ألَيْسَ مِن الْوَاجِبِ الْمُسْتَحَقِّ … حَيَاءُ الْعِبَادِ مِن الْمُنْعِمِ؟
[١٦/ ٢٥٣]
٨٦١ - لَيْسَ جَعْلُ الْإِنْسَانِ نَبِيًّا بِأَعْظَمَ مِن جَعْلِهِ الْعَلَقَةَ إنْسَانًا حَيًّا عَالِمًا نَاطِقًا سَمِيعًا بَصِيرًا مُتَكلِّمًا،
قَد عَلِمَ أَنْوَاعَ الْمَعَارِفِ . [١٦/ ٢٦٤]
٨٦٢ - قَوْلُهُ -صلى الله عليه وسلم-: "لَنْ يَدْخُلَ أحَدٌ مِنْكُم الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ" لَا يُنَاقِضُ قَوْله تَعَالَى:
{جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }
[الواقعة: ٢٤] فَإِنَّ الْمَنْفِيَّ نُفِيَ بِبَاءِ الْمُقَابَلَةِ وَالْمُعَاوَضَةِ،
كَمَا يُقَالُ: بِعْت هَذَا بِهَذَا،
وَمَا أُثْبِتَ أُثْبِتَ بِبَاءِ السَّبَبِ؛
فَالْعَمَلُ لَا يُقَابِلُ الْجَزَاءَ،
وَإِن كَانَ سَبَبًا لِلْجَزَاءِ،
وَلهَذَا مَن ظَنَّ أَنَّهُ قَامَ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى مَغْفِرَةِ الرَّبِّ تَعَالَى وَعَفْوِهِ فَهُوَ ضَالٌّ.
[١/ ٢٠٧]
٨٦٣ - ذَكَرَ أبُو طَالِب الْمَكِّيُّ عَن سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ التستري أنَّهُ قَالَ: إذَا عَمِلَ الْعَبْدُ حَسَنَة فَقَالَ: أَيْ رَبِّي،
أَنَا فَعَلْت هَذِهِ الْحَسَنَةَ.
قَالَ لَهُ رَبُّهُ: أَنَا يسرتك لَهَا وَأَنَا أَعَنْتُك عَلَيْهَا.
فَاِنْ قَالَ: أيْ رَبِّي،
أنْتَ أعَنْتَنِي عَلَيْهَا ويسَّرتني لَهَا.
قَالَ لَهُ رَبُّهُ: أَنْتَ عَمِلْتهَا وَأَجْرُهَا لَك.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.