الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل يتعرض سماحتكم لشبه أولئك، الذين يتوسلون بالمخلوقين
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
هذه الشبه لا أساس لها،
بل هي باطلة،
بعضهم يشبه يقول: إذا جاز التوسل بجاه فلان،
وحق فلان،
دل على أنه يدعى ويسأل،
هذا باطل لأن هذا التوسل بدعة،
ثم لو جاز ما صلح أن يكون دليلا على أن يستغاث بالإنسان،
لأن التوسل بالجاه،
سؤال لله،
يسأل الله بجاه فلان،
وهذا سؤال لله،
ليس سؤالا للمخلوق،
لكن الوسيلة هي التي منكرة وبدعة بجاه فلان وحق فلان،
أما لو سأل الله بأسمائه وصفاته،
أو سأل الله ولم يتوسل بشيء،
قال: اللهم أنجنا من النار،
اللهم أغثنا كله طيب،
أو اللهم أغثنا بفضلك،
أو بأسمائك وصفاتك ورحمتك،
هذا طيب أما الشبهة بأن الأنبياء لهم جاه ولهم عند الله منزلة،
فندعوهم حتى يشفعوا لنا،
هذا باطل،
لأن جاههم ومنزلتهم،
التي عند الله لم يجعلها الله مسوغة للمشركين أن يعبدوهم بل أنكر عليهم لما استغاثوا بهم،
وطلبوا منهم الشفاعة،
أنكر عليهم ذلك،
وسماهم كذبة كفرة،
وذكر أن ما فعلوه باطل يتنزه الله عنه،
بقوله سبحانه:
{قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
،
ثم قال عز وجل:
{إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ}
هذه الوسيلة التي فعلها المشركون مع الأصنام،
ومع الأنبياء ومع الجن استغاثوا بهم ونذروا لهم،
وزعموا أنهم يشفعون لهم،
هذه باطلة،
أبطلها الله وأبطلها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحذر منها الأمة،
وأمرهم أن يخلصوا العبادة لله،
وحده سبحانه وتعالى.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.