ما حكم من يذبح في شهر رجب من كل سنة بقصد دفع أذى الجن؟ ويدَّعي أنه يذبحها لله؟ علماً أنه إذا لم يذبح فإن الجن تؤذيه

الإسلام > فتاوى > عقيدة > ما حكم من يذبح في شهر رجب من كل سنة بقصد دفع أذى الجن؟ ويدَّعي أنه ي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «ما حكم من يذبح في شهر رجب من كل سنة بقصد دفع أذى ا…»

الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله وآله وصحبه،
الذبح للجن من أنواع الشرك الأكبر،
لأن الذبح لغير الله تعظيماً وتقرباً خوفاً أو رجاءً هو عبادة لغير الله،
والذبح لله من التوحيد،
كما قرن الله النسك والنحر بالصلاة في قوله: " قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" [الأنعام:١٦٢] ،
وقال تعالى: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ" [الكوثر:٢] ،
فهذا الذي يذبح للجن هو مشرك،
وإن زعم أنه يذبح لله،
فالعبرة بالمقاصد وبالنيات،
فإذا كانت النية باطلة وسيئة لم تنفع الدعاوى الكاذبة،
فالله سبحانه وتعالى يعلم السرائر،
وإذا كان يذبح للجن لأنه إذا لم يذبح لهم يؤذونه فليس هذا بعذر،
بل عليه أن يستعين بالله ويستعيذ به من شرهم،
ولا يطيعهم؛
فإنهم يؤذونه من أجل أن يعبدهم ويتقرب إليهم،
وقد كان أهل الجاهلية يستعيذون بالجن فيتسلطون عليهم من أجل أن يلجؤوا إليهم كما قال تعالى: "وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الإنس يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً" [الجن:٦] قال بعض المفسرين: "فزادوهم رهقا" ،
أي: زاد الجن الإنس خوفاً وذعراً،
وقال بعضهم: زاد الإنس الجن كبراً وطغياناً،
فالواجب على هذا الذي يذبح للجن أن يتوب إلى الله وأن يخلص الدين لله وأن لا يذبح إلا لله،
وإذا صح توحيده كفاه الله شر أعدائه من الجن والإنس،
فعليه أن يتوكَّل على ربه ويعتصم به،
ومن يتوكل على الله فهو حسبه،
والله أعلم.

👤
مصدر الفتوى عبد الرحمن بن ناصر البراك
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 361 · العقائد والمذاهب الفكرية > نواقض الإيمان > الذبح في رجب لدفع أذى الجن

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«ما حكم من يذبح في شهر رجب من كل سنة بقصد دفع أذى ا…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله