يسأل السائل ويقول: كلمة التوحيد ما هي شروطها

الإسلام > فتاوى > عقيدة > يسأل السائل ويقول: كلمة التوحيد ما هي شروطها

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «يسأل السائل ويقول: كلمة التوحيد ما هي شروطها»

كلمة التوحيد هي لا إله إلا الله،
فلا بد أن يقولها عن علم ويقين: لا إله إلا الله.
يقول الله جل وعلا:

{فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ}

،
ويقول سبحانه:

{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}

،
ويقول الله عز وجل:

{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

،
ويقول عز وجل:

{إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}

،
ويقول صلى الله عليه وسلم: «من قال: لا إله إلا الله صدقا من قلبه »،
قال صلى الله عليه وسلم: «من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة »،
لا بد من علم،
وتصديق وبصيرة.

ومعناها: لا معبود حق إلا الله؛
هذا معنى لا إله إلا الله؛
فالذي يقول: لا إله إلا الله.
وهو يعبد الأولياء فكأنه ما قالها،
لأن وجودها كعدمه؛
لا بد أن يقولها وهو يعلم معناها ويعمل،
فالذي يقول:

لا إله إلا الله.
ويدعو الأموات ويستغيث بالنبي،
أو بالبدوي،
أو بالحسين،
أو بعلي بن أبي طالب،
أو بعبد القادر الجيلاني،
أو بغيرهم من الأموات،
هذا ما قالها حقا،
وقوله لها باطل،
لا ينفع حتى يقولها عن علم وعن يقين،
وعن صدق وعن محبة.

ذكر بعضهم شروطها سبعة:

علم يقين وإخلاص وصدقك مع ...
محبة وانقياد والقبول لها

فلا بد من العلم: يعني معناها لا معبود حق إلا الله،
ولا بد من اليقين؛
يتيقن أنه لا معبود حق إلا الله،
ما عنده شك؛
لا بد أن يكون يعلم،
ولا بد من صدق،
يقول وهو صادق أنه لا معبود حق إلا الله،
لا كالمنافقين،
بل يصدق يقول عن علم ويقين وصدق أنه لا معبود حق إلا الله.

(مع محبة) يحب الله جل وعلا محبة صادقة تقتضي الإخلاص له وطاعته واتباع شريعته.

كذلك القبول يقبلها ويرضاها،
ولا يردها،
وينقاد للعمل بما دلت عليه الكلمة،
بتوحيد الله والإخلاص له وطاعة أوامره،
وترك نواهيه،
ولهذا قال:

علم يقين وإخلاص وصدقك مع ...
محبة وانقياد والقبول لها

والإخلاص معناه: أن يتوجه إلى الله بأعماله.
ويخصه بها سبحانه دون كل ما سواه،
فلا يعبد إلا الله،
ولا يصلي إلا لله،
ولا يزكي

إلا لله،
ولا يصوم إلا لله،
وهكذا يكون في أعماله مخلصا لله وحده،
فلا بد من هذه الشروط:

علم يقين وإخلاص وصدقك مع ...
محبة وانقياد والقبول لها

قال بعضهم شرطا ثامنا:

وزيد ثامنها الكفران منك بما ...
سوى الإله من الأشياء قد ألها

هذا الشرط الثامن قاله شيخنا الشيخ سعد بن حمد بن عتيق رحمه الله،
وهذا معنى قوله سبحانه:

{فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا}

،
وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «من قال: لا إله إلا الله وكفر بما يعبد دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله ».

فلا بد أن يقول: لا إله إلا الله.
ويتبرأ من عبادة غير الله؛
يكفر بعبادة غير الله،
ينكرها،
يعتقد بطلانها،
وهذا ظاهر من الشروط السبعة أيضا.

فإن الإخلاص يقتضي الكفر بعبادة غير الله،
وإنكارها،
واعتقاد بطلانها،
فالصادق هو الذي يخص الله بالعبادة،
ويعتقد بطلان عبادة غير الله.

والثامن داخل في الإخلاص،
لكن ذكر الثامن من باب الكمال والتمام،
وإلا فهو داخل في الإخلاص،
فإن المخلص هو الذي يخص الله بالعبادة،
ويعتقد بطلان عبادة غير الله،
ويكفر بها.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الأول، ص 33 · كتاب العقيدة > باب ما جاء في التوحيد > شروط ومعنى لا إله إلا الله

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«يسأل السائل ويقول: كلمة التوحيد ما هي شروطها»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله