يسعدني أن أكتب إليكم, بعد أن ترددت كثيراً حيث أن الموضوع الذي سأطرحه على فضيلتكم أخذ الكثير من تفكيري, ولم أجد جواباً شافياً عليه. بداية أحب أن أوضح إنني إنسان مسلم موحد بالله وأشهد بأنه لا إله إلا هو وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، كما أؤمن باليوم الآخر والجنة والنار وعذاب القبر ونعيمه، ووجود الملائكة والجن والشياطين، كما أؤمن بجميع الرسل والأنبياء الذين قصهم الله علينا في الكتاب أو لم يقصصهم، وبالكتب السماوية المنزلة من عنده, وبأسماء الله الحسنى وبصفاته العلى، وكل ما ذكره سبحانه في القرآن الكريم. نعتقد نحن المسلمين بأن كل من يشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله سيدخل الجنة ولو بعد عذابه في النار حسب أعماله، كما أننا نعتقد بأن من لا يوحد الله ولا يشهد أن محمداً عبده ورسوله بعد بعثته -صلى الله عليه وسلم- لن يدخل الجنة، من أسماء الله الحسنى "العدل" وأنا لدي إيمان مطلق في عدله -سبحانه-, ومن هنا تعذر لدي فهم سبب الاعتقاد الذي أشرت إليه سابقاً، هناك من لا يوحد الله ولكنه يتصف بأخلاق عالية قد لا تراها عند كثير من المسلمين، فعلى سبيل المثال الأم المسيحية (الأم تريزا) والتي أفنت عمرها تداوى فقراء العالم وتوفيت في الهند منذ ٥ سنوات مضت تقريباً، والكثير من المصلحين في الكثير من أنحاء العالم وعلى مر حقب زمنية كثيرة، فهل سيدخل الله هؤلاء النار خالدين فيها لأنهم لم يكونوا مسلمين؟ ويدخل عصاة المؤمنين الجنة ولو بعد حين؟ ألسنا نحن أكثر المسلمين, مسلمين بالوراثة, وحتى المتدينين منا هل كانوا مسلمين لو أن آباءهم لم يكونوا مسلمين؟ ألا نجد أن كل من لديه دين أو مذهب معين يؤمن بأنه هو الحق والشواذ قليل؟ قد تقول لي: إن الكافرين يمتعهم الله في دنياهم, وهذا ليس صحيحاً, حيث أن الكفار في الهند والصين وكثير من الأقطار الأخرى يعانون من فقر شديد، بل إن أثرياء المسلمين أشد نعمة من أكثر الكفرة والملحدين، قد تقول لي إنه من واجبنا نحن دعوتهم, وهذا يتعذر على الكثير منا لأسباب اللغة بالإضافة إلى أن هناك أناس مختصين في مثل هذه المواضيع وأفنوا أعمارهم في الدراسات الدينية، ثم هل يستوي الذين ينكرون وجود الخالق أصلاً؟ مع أولئك الذين يؤمنون بالله, والروح والآخرة والجنة والنار إلا أنهم يعتقدون خطأ بما دسه لهم الأشقياء أن لله ولداً. أخي الفاضل: لقد توجهت بهذا التساؤل لعدد من الشيوخ ولكني لم أجد
الإسلام > فتاوى > عقيدة > يسعدني أن أكتب إليكم, بعد أن ترددت كثيراً حيث أن الموضوع الذي سأطرحه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
جواب الفتوى عن «يسعدني أن أكتب إليكم, بعد أن ترددت كثيراً حيث أن ا…»
الشافي والمقنع.
هل باستطاعتك -جزاك الله خيراً- المساعدة والتوضيح؟.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
👤
مصدر الفتوى
د. سالم بن محمد القرني من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 202 · العقائد والمذاهب الفكرية > توحيد الأسماء والصفات > عدل الله مع الكفار
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.
فتاوى ذات صلة بـ«يسعدني أن أكتب إليكم, بعد أن ترددت كثيراً حيث أن ا…»