الإسلام > فتاوى > عقيدة > يعاني والدي من حالة نفسية، وأعراض هذه الحالة خطيرة جداً، وسأشرح لك ج…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
ملأ الله قلبك رضى،
وكان الله في عونك.
رسالتك تنطوي على ثلاثة أبعاد بشكل رئيس:
١. بُعد صحي.
بُعد شرعي.
بُعد اجتماعي.
البُعد الأول (الصحي) أقترح استمرارك في السعي لعلاج والدك -جمع الله له بين الأجر والعافية- وتحرى المراكز التي تعتني بهذه الحالات وأمثالها،
وبخاصة ذلك النوع الذي يجعله تحت العناية الداخلية،
أقترح أن تتحرى بشكل جيد في دولتك؛
فهم أقدر منا على إرشادك،
وربما استفدت من الإنترنت في هذا الغرض.
البُعد الثاني: يعد والدك معذوراً شرعًا في الفترة التي يغشاه فيها المرض مما قد يتلفظ به أو يعمله أو يتركه،
لكنه - وإن كان معذورًا فيما بينه وبين الله - فإنه يتحمل قيمة ما يتلف (لو حصل شيء من ذلك) ،
ولا يلحقك إثم فيما يتلفظ به هو،
وعليك بعرض حاله على المحكمة الشرعية،
فربما رأى القاضي الحجر على ماله مطلقًا أو مؤقتًا،
ونقل الولاية على أسرتك منه إليك،
فهذا الأمر لا تكفي فيه الفتوى أو الاستشارة،
بل لا بد من حكم قضائي.
البُعد الثالث: وهو ما يتعلق بعلاقة والدك بأسرته وعلاقته بالناس،
وما تشعر به من الحرج الشديد،
لا أتوقع أن أحدًا يلومك فيما تشعر به،
بل هو أمر يبعث على التعاطف معك من وجهين: أنه والدك الذي جعل الله له حقوقًا شرعية فضلاً عن العاطفة الفطرية المشتركة،
والثاني من الناس الذين تقرأ في وجوههم ونظراتهم معاتبتك ولومك،
ولذا فأكرر جعل والدك في العناية الداخلية للمراكز النفسية،
حتى يتماثل للشفاء،
أو أن يقترح عليك القاضي إمساكه في البيت وتحمل ما يتلفظ به،
ومن المهم في هذه الحالة أن يكون بعيدًا عن مرأى الصغار خاصة،
وأن يبدو منك -بشكل واضح- تضايقك أن تمارس مع والدك هذا الحبس.
وفي كل الحالات حافظ على ما أبديته سابقًا من الشفقة عليه والمحبة له مهما كان من حاله،
والله يأخذ بأيديكم للفرج،
ف (سيجعل الله من بعد عسر يسرًا) .
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.