الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل يعتبر قول المرأة العاملة أو اعتقادها: (أنها تعمل من أجل أن تؤمن م…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
المسلم يؤمن بقضاء الله وقدره،
وأن الله كتب رزقه عند نفخ الروح فيه وهو في بطن أمه،
وأن رزقه آتيه لا محالة؛
لما ثبت عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه.
إلى قوله: ثم يبعث الله ملكا بأربع كلمات،
فيكتب عمله وأجله ورزقه وشقي أو سعيد » الحديث.
ولما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب،
فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها،
وإن أبطأ عنها،
فاتقوا الله وأجملوا في الطلب،
خذوا ما حل ودعوا ما حرم » رواه ابن ماجه في (سننه ج ٢ ص ٧٢٥) ،
ورواه ابن حبان في (صحيحه) .
واعتقاد ذلك والإيمان به لا ينافي أن يسعى الإنسان في طلب
الرزق وبذل الأسباب المشروعة في ذلك،
مع عدم الاعتماد عليها والاعتقاد بأن الرازق والنافع والضار هو الله وحده سبحانه.
وما يجري على ألسن بعض الناس من قوله: أؤمن مستقبلي أو مستقبل أولادي،
فهذه الألفاظ التي يستعملها من يغلو في الاعتماد على النفس والمناصب والماديات وحدها.
فينبغي للمسلم أن يبتعد عن مثل هذه الألفاظ التي تقدح في كمال توكله على الله،
وفي كمال رجائه لله وخوفه منه،
وأن يلجأ إلى الله سبحانه ويتضرع بين يديه في الشدة والرخاء،
مع الأخذ بالأسباب المشروعة،
كما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.