هل يعذر الشخص بالجهل إذا فعل فعلا مكفرا، وهو كبيرة من الكبائر بل من أكبرها؟ وجهونا حول هذا الموضوع، وكيف نقارن بين هذا وبين قوله وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}

الإسلام > فتاوى > عقيدة > هل يعذر الشخص بالجهل إذا فعل فعلا مكفرا، وهو كبيرة من الكبائر بل من …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «هل يعذر الشخص بالجهل إذا فعل فعلا مكفرا، وهو كبيرة…»

لا يعذر في اقتراف المعاصي وهو بين المسلمين،
في إمكانه أن يسأل أهل العلم ويتبصر،
لا يعنى بالتساهل،
وعليه أن يتوب إلى الله من ذلك ويبادر بالتوبة من المعصية،
والمعصية تختلف إن كانت كفرا كدعاء الأموات والاستغاثة بالأموات أو سب الدين أو ترك الصلاة هذا عليه التوبة إلى الله جل وعلا منها والمبادرة بالتوبة،
والله يتوب على التائبين.
أما إن كانت معصية ليست كفرا مثل التدخين وشرب المسكر وأكل الربا هذه معاص،
فالواجب عليه البدار بالتوبة والاستغفار والندم والإقلاع والعزم ألا يعود في ذلك،
وإن مات عليها فهو تحت المشيئة مثل ما قال

سبحانه وتعالى:

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}

إذا مات على المعصية،
مات وهو يأكل الربا،
أو مات وهو يشرب الخمر،
لكنه مسلم يصلي،
مسلم،
هذا تحت مشيئة الله،
أو مات وهو عاق لوالديه،
أو مات وهو قد زنا،
أو ما أشبه ذلك،
تحت مشيئة الله.
إن شاء الله سبحانه غفر له،
وإن شاء عذبه على قدر المعصية التي مات عليها،
إذا كان غير تائب،
ما تاب،
أما إذا كان تائبا فالتوبة تجب ما قبلها - والحمد لله - التائب لا ذنب له،
أما لو مات على الزنى ما تاب،
أو على العقوق وما تاب،
أو على شرب مسكر ما تاب،
أو نحو ذلك،
فهذا تحت مشيئة الله،
إن شاء الله جل وعلا غفر له،
فضلا منه،
وإحسانا منه،
جل وعلا،
وإن شاء عذبه على قدر المعصية التي مات عليها؛
وبعد التعذيب والتطهير يخرجه الله من النار إلى الجنة،
إذا كان مات مسلما موحدا،
لا يخلد في النار إلا الكفار،
لكن هذا الذي دخل النار بمعصيته إذا عذب التعذيب الذي أراده الله يخرجه الله من النار إلى الجنة بتوحيده،
وإيمانه الذي مات عليه،
لا يخلد في النار إلا الكفرة؛
هذا والله أعلم.

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
المجلد الأول، ص 263 · كتاب العقيدة > باب ما جاء في العذر بالجهل > حكم العذر بالجهل في اقتراف المعاصي

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«هل يعذر الشخص بالجهل إذا فعل فعلا مكفرا، وهو كبيرة…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله