الإسلام > فتاوى > علم > أخي الفاضل، في الواقع لدىّ استفسار حول مس الجن للإنسان. لدي أخ في ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أخي الفاضل: أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل.
أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي: -
أولاً- لا أعتقد أن للجن علاقة في مسألة السرقة التي يقوم بها أخوك..!!!
لأن مس الجن له أعراض واضحة تظهر في مواضع عديدة..!!
أما اقتصارها على مسألة سرقة بطاقة الائتمان وسحب النقود على فترات مختلفة فهذا مما لا يقبله العقل..!!!
ثانياً - الأمر الخطير هنا هو أين تذهب هذه المبالغ؟!
وكيف يصرفها؟!!
لا بد من تتبع هذا الموضوع..
ودراسة الأمر بجد..
فقد يترتب على ذلك أمور خطيرة يصعب في المستقبل السيطرة عليها أو علاجها.!!!.
ثالثاً - لا بد من إبلاغ والدك بهذه الحقيقة بهدوء وتروي..
فربما كانت عاطفته تغلبه في مثل هذا الأمر وتجعله يبحث لأخيك عن بعض المبررات حتى ولو كانت غير منطقية..!!
وتبصيره وشرح الأمر له واطلاعه على بعض الشواهد التي تدعم وجهة نظركم من ناحية "فساد أخلاقه" .. أمر مهم جداً لإيصال الصورة وإيضاح الفكرة لوالدك.
رابعاً - هناك الكثير من التفاصيل الناقصة حول أخيكم ودراسته ونضجه العقلي والنفسي.
ومدى العلاقة بينكم وحجم التفاهم..!!
وظروفكم إجمالاً في هذا البلد "الغربي" !
إلا أن المطلوب هنا هو الاقتراب قدر المستطاع من هذا "المراهق" وتقبله وإشعاره بذاته ومنحه بعض الثقة ومصارحته بوضوح بما تلاحظونه عليه..
والطريقة المثلى للتخلص من ذلك..
والاستماع إليه بإنصات..
واحترام وجهة نظره المقبولة..
ثم متابعته قدر المستطاع ومصادقته ومحاولة اختيار الرفقة الطيبة له ومحاولة إشغال وقته بأمور نافعة حسب الجهد والطاقة والإمكانية..
وجميل لو قمت وإياه بزيارة أحد المراكز الإسلامية لديكم فربما وجدت فيها أو وجد فيها من يناسبه فيرتبط بها بشكل أو بآخر.
خامساً - بعض حالات السرقة المتكررة قد تكون نوعا من المشكلات النفسية التي تحتاج لمراجعة أحد العيادات النفسية المتخصصة..!!
سادساً- قبل هذا وبعده أخي الكريم صدق الالتجاء إلى الله بأن يصلح لكم ويصلح بكم ويهديكم ويهدي بكم وأن يحفظكم جميعاً من كل سوء وأن يسدد على طريق الخير والحق خطاكم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.