الإسلام > فتاوى > علم > السلام عليكم ورحمه الله وبركاته: فضيلة الشيخ أنا أم أقوم بتربية بنات…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أختي الكريمة أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا وإياك الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبسا علينا فنضل..
أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي: -
أولا: لم تذكري لي شيئا عن والدهما..!
وهل هو موجود في المنزل أم لا..فدور الوالد مهم جدا في مثل هذه الأمور.
ثانيا: أما بالنسبة للتعامل مع ابنتك الأولى وتجاوزاتها التي ذكرت..
فلا شك أن التفاهم والحوار مطلب وضروري في البداية ويمكن أن يكون بشكل عام تعتمدين فيه على التلميح بدل التصريح..وتنتقدين بعض التصرفات والكلمات التي تمارسها دون أن تعرف بأنك قد اطلعت عليها..!!
ويمكنك كذلك انتقاد بعض الفتيات ((التافهات) ) ..!!
وتذكري بعضا من سلوكياتها..مع إشعارها بنوع من الثقة واستشارتها ببعض الأمور لإشباع ذاتها فهي في سن تبحث فيه عن ذاتها وتحاول أن تلفت الانتباه إليها وتبني شخصيتها..ولذلك فمتى ما شعرت بذاتها فإن كثيرا من هذه التصرفات سيخف شيئا فشيئا.
ثالثا: من المهم جدا عدم التساهل في بعض أنواع الملابس وبيان أنك لن تقبلي بها تحت أي مبرر لأن ذلك يعني إغلاق هذا الباب..!
الذي لو تركتيه مفتوحا فسيدخل من خلاله الكثير..الكثير من الأمور المؤسفة!!
والحزم هنا إذا لزم الأمر مطلب ضروري..
ويمكنك الاستعانة بوالدها مثلا أو بأحد أعمامها أو أخوالها..
لأن شعورها بأنها ((حرة) ) تفعل ما يحلو لها..
سيجلب لها ولكم الكثير من المشكلات وربما الفضائح لا قدر الله!!
ومن تساهل بالصغيرة جاءته الكبيرة..!!
كما يقال.
رابعا: أقترح عليك توفير بعض المجلات الهادفة كمجلة (الأسرة) ومجلة (حياة) ومجلة (الشقائق) في المنزل لكي يطلعن عليها..
وعدم توفير بعض المجلات الساقطة التي تركز على الإثارة الرخيصة..
وتلمع أصحاب الفن الهابط..!!
لآن المراهقين والمراهقات لن يفرقوا بين الغث والسمين..
وقد يتأثرون ببعض ما يطرح ويقلدون بعض هؤلاء ((المأزومين) ) !!!
وجميل لو ناقشتي وإياهن بعض ما تذكره تلك المجلات الهادفة وتبادلت معهن الرأي حوله..وشجعيها هي وأخواتها على القراءة الحرة..
والفتي انتباههن إلى الأهمية الكبيرة في اختيار الجليس.
خامسا: هناك كتيبات وأشرطة تتحدث عن نعيم الجنة وعذاب النار..فتوفير مثل ذلك سيجعلها هي وأخواتها يستشعران هذه الحياة على حقيقتها وأهمية الاستعداد للآخرة وعدم الانخداع بالدنيا..
ولا يعني ذلك الزهد بكل ما في هذه الدنيا..
بل الاستمتاع بجميع المباحات من مأكولات ومشروبات وملابس وإكسسوارات..ولكن ((التحفظ الكبير) ) هو عن الانسياق في الإثم.
سادسا: لو جعلت لهن برنامجا يوميا أو أسبوعيا لدخول المطبخ والتدرب على بعض الأطباق وتجهيزها..وما إلى ذلك لزرعت لديهن الثقة في النفس..وتحمل المسؤولية..والجدية والبعد عن التفاهة!!
سابعا: وقبل هذا وبعده..
عليك بصدق الالتجاء إلى الله بالدعاء بأن يصلحهن الله ويحفظهن من كل سوء..
وأن يقر عينك بصلاحهن وتوفيقهن.
وفقك الله وحماك من كل سوء وسدد على طريق الخير والحق خطاك،،،
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.