الإسلام > فتاوى > علم > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أريد أن أثير قضية مهمة لنا نح…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وبعد:
أخي الكريم: أشكر لك ثقتك،
وأسأل الله -تعالى- لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد،
وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه،
والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه،
وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل،
أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:
أولاً: لا أحد يشك في أهمية هذه التخصصات التي تفضلت بذكر بعضها،
بل والضرورة الملحة لدراستها والتفوق فيها كل بحسب جهده وميوله واحتسابه،
فأمتنا -يا عزيزي- تنتظر منا الكثير الكثير،
ونحن -بإذن الله- قادرون على البذل والعطاء إذا استشعرنا حجم الآمال المعقودة علينا،
والتحديات التي تواجهنا،
وإدراكنا بصدق ما يراد بنا،
وما ينتظر منا.
ثانياً: أما المفرطون والمتساهلون في دراستهم،
فنسأل الله لهم الهداية والتوفيق والعون؛
ليستيقظوا من هذا الرقاد،
ويدركوا حجم المسؤولية الملقاة على عواتقهم،
وأن كلاً منهم على ثغر من ثغور الإسلام،
وسنسأل جميعاً عن أعمارنا وشبابنا وأموالنا وعلمنا،
ونحاسب عليها في يوم مقداره خمسون ألف سنة.
ثالثاً: لا تعارض البتة بين التخصص في مثل هذه العلوم والتفوق،
بل والإبداع فيها،
وبين طلب العلم الشرعي،
فلكل مكانه وزمانه،
وإذا أحسن الإنسان النية،
وعقد العزم،
وتوكَّل على الله،
وقسم وقته،
أعانه الله ويسَّر أمره،
ووفقه وسدد خطاه،
والأمثلة لدينا كثيرة.
رابعاً: المهم دائماً هو البدء،
ومن ثم الانطلاق حسب خطة منهجية واضحة،
يراعى فيها التوفيق بين متطلبات الإنسان الدراسية العلمية والاجتماعية،
وعدم الاستعجال في النتائج،
واستفراغ الجهد في ذلك،
واختيار الرفقة الصالحة التي تدل الإنسان على الخير وتعينه عليه،
وقبل هذا وبعده صدق الالتجاء إلى الله،
وطلب العون والتوفيق.
سائلين المولى -جلت قدرته- أن يصلح شباب المسلمين،
ويوفقهم إلى كل خير،
وأن يجعلهم سنداً وذخراً لأمتهم،
إنه تعالى على ذلك قدير،
وب
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.