الإسلام > فتاوى > علم > ما الضابط في إنكار المنكر
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أفضل الأعمال الصالحة وأجلها وأحبها قال تعالى " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون "
قال شيخ الإسلام في رسالته (الحسبة في الإسلام) طبعة الإفتاء الأولى ص٧٣: " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لايجب على كل أحد بعينه بل هو على الكفاية،
كما دل عليه القرآن ولما كان الجهاد من تمام ذلك كان الجهاد أيضاً كذلك فإذا لم يقم به من يقوم بواجبه أثِمَ كلُّ قادر بحسب قدرته؛
إذ هو واجب على كل إنسان بحسب قدرته،
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " من رأى منكم منكراً فليغيَّره بيده،
فإن لم يستطع فبلسانه،
فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " رواه مسلم.
وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضوابط منها:
١ أن يكون فقيهاً فيما يأمر به فقيهاً فيما ينهى عنه،
أي: عالماً بأنَّ ما يأمر به هو من دين محمد صلى الله عليه وسلم،
وأنَّ ما ينهي عنه هو مما نص الله ورسوله عنه.
٢ أن يكون رفيقاً فيما يأمر به رفيقاً فيما ينهى عنه.
٣ أن يكون صبوراً حليماً فيما يأمر به وينهى عنه.
قال شيخ الإسلام في رسالته نفسها ص٨٤ " فلا بد من هذه الثلاثة: العلم والرفق والصبر،
العلم قبل الأمر والنهي،
والرفق معه،
والصبر بعده،
وإن كان كلٌ من الثلاثة مستصحباً في هذه الأحوال " ا. ه.
٤ ألاّ يترتب على أمره ونهيه منكر أعظم منه.
٥ أن يكون الإنكار باليد فيمن هم تحت سلطته من نساء وأبناء ونحوهم.
وأما عامة الناس فالإنكار باليد للسلطان أو نائبه،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.