الإسلام > فتاوى > علم > أنا فتى في الثامنة عشرة من عمري أريد الذهاب إلى العمرة أنا وأختي، ول…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
ليس للأب أن يمنع أبناءه من فعل ما فيه مصلحة لهم ولا ضرر على الأب فيه،
كأداء العمرة أو الحج،
أو طلب العلم،
والصيام،
ونحو ذلك من الأعمال التي لا خطر فيها على النفس،
بل ينبغي على الأب أن يشجع أبناءه على هذه الأعمال،
لما في ذلك من تعويدهم على فعل الخير واكتساب الأجر،
وإنما يحق للأب أن يمنع ولده من هذه الأعمال إذا كان على الأب ضرر في ذلك،
كأن يكون محتاجاً إلى ابنه وذهابه عنه لأداء هذه الطاعة سيضر به،
فعلى الابن حينئذ أن يمتنع ويقدم حاجة والده لوجوبها عليه في هذه الصورة،
وحتى لا يقع في العقوق المحرم.
وبكل حال فعلى السائل أن يراعي والده،
ويتلطف إليه ويحرص على إقناعه وإيضاح ما في سفره لأداء العمرة من مصالح وفوائد،
فإن لم يمكن ذلك،
ولم يكن لرفض الأب سبب وجيه،
فالذي يظهر لي أنه لو ذهب إلى العمرة دون علم والده فليس في هذا حرج ما دام السفر آمناً،
لعدم اعتبار إذن الأب في مثل هذه الحال على الصحيح،
وأما أخت الشاب السائل فلا أرى لها أن تذهب معه بل تبقى،
لأن السفر للمرأة يعرضها للأخطار،
والأصل فيها أن تبقى في بيتها،
وهي تحت ولاية الأب فعليها أن تحصل على إذنه،
والله أعلم.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.