أود التذكير بمسألة مهمة تتلخص بكوننا معاشر المؤمنين ملزمين بالتسليم والانقياد لأمر الله ورسوله في كل شأن من شوؤننا، وفي كل صغيرة وكبيرة من شريعة ربنا - جل في علاه - معتقدين بيقين تام أنه ما من أمر يأمرنا به - سبحانه -، أو نهي ينهانا عنه إلا وهو وفق الحكمة التامة والمشيئة العادلة علمها من علمها، وجهلها من جهلها. والمسلم الحق مأمور بالاستجابة والامتثال على الفور دون تردد أو مراجعة، فإن بانت له الحكمة وظهرت له أسرار التشريع فنور على نور يهدي الله لنوره من يشاء، وإن لم يتضح له الحكمة من وراء الأمر والنهي فلا مناص من الامتثال، ولا معدل عن التسلم والانقياد. ولذا فإن الأَوْلى في حق المسلم أن يسأل عن الحكم أولاً، ثم لا بأس أن يسأل عن الحكمة ثانياً لا العكس، وسؤاله عن الحكمة ينبغي أن يكون في حدود الاستكثار من الفائدة لتحقيق مزيد من الامتثال، والاستجابة لأمر الشارع الحكيم، لا على وجه التعنت والجدل العقيم. وبناءً على ما سبق كان الأجدر بالسائل أن يقول أولاً: ما حكم الموسيقى والغناء؟ لا لماذا تم تحريم الموسيقى والغناء؟ ثم يسأل ثانياً - إن بدا له - عن الحكمة في تحريمهما؟ أما

الإسلام > فتاوى > علم > أود التذكير بمسألة مهمة تتلخص بكوننا معاشر المؤمنين ملزمين بالتسليم …

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «أود التذكير بمسألة مهمة تتلخص بكوننا معاشر المؤمني…»

فيتلخص فيما يلي:

فلسنا نشك في حرمة الموسيقى والغناء؛
لأدلة من الكتاب والسنة وآثار الصحابة - رضوان الله عليهم - وكلام المحققين من أهل العلم وللنظر الصحيح في هذه المسألة،
فأما أدلة التحريم من الكتاب المبين،
فمنها:

قوله - تعالى -: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين " [لقمان: ٦] . قال الواحدي وغيره: أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث: الغناء،
وهو قول ابن عباس،
وابن مسعود،
وجابر بن عبد الله،
ومجاهد،
وعكرمة،
والحسن البصري،
وسعيد بن جبير،
وقتادة،
وإبراهيم النخعي،
ومكحول،
وعمرو بن شعيب،
وعطاء،
وغيرهم.

وكان ابن مسعود يقسم ثلاثاً أن " لهو الحديث " في الآية هو الغناء،
رواه عنه ابن جرير الطبري بإسناد صحيح.

وقال القرطبي: " إن أولى ما قيل في هذا الباب: هو تفسير " لهو الحديث " بالغناء،
وهو قول الصحابة والتابعين.

ومن الأدلة كذلك: قوله - تعالى -: " واستفزز من استطعت منهم بصوتك " [الإسراء: ٦٤] ذكر ابن أبي حاتم بسنده عن ابن عباس في تفسير الآية،
قال: " كل داع إلى معصية "،
قال ابن القيم: " ومن المعلوم أن الغناء من أعظم الدواعي إلى المعصية،
ولهذا فسر صوت الشيطان به ".

وكذلك روى ابن جرير بإسناده عن مجاهد - رحمه الله - في قوله: "واستفزز من استطعت منهم بصوتك " قال: باللهو والغناء.

ومن الأدلة أيضاً قوله - تعالى -: " والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراماً " [الفرقان: ٧٢] .

قال ثعلب: " الزور: مجالس اللهو " ،
وقال الزجاج: " الزور: مجالس الغناء " وهو قول محمد الحنفية،
وغيرهم من أهل العلم.

وقال ابن القيم: " المعنى: لا يحضرون مجالس الباطل،
ويدخل في هذا أعياد المشركين - كما فسرها به السلف - والغناء وأنواع الباطل كلها.

وأما من السنة الشريفة فدونك ما رواه البخاري "٥٥٩٠ " في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف..
الحديث "،
وقد رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم إلا أن ابن حجر العسقلاني قد ذكر في شرحه على الحديث أن جماعة من الحفاظ قد رووه موصولاً منهم: الإسماعيلي في مستخرجه،
وأبو نعيم كذلك في مستخرجه على البخاري،
والطبراني في معجمه،
وابن حبان في صحيحه،
وقد ذكر هذه الروايات كلها في (فتح الباري) .

كما ذكر الحافظ ابن رجب أن البيهقي أخرج الحديث موصولاً من طريقه الحسن ابن سفيان،
حدثنا هشام بن عمار،
فذكره قال ابن رجب: " فالحديث صحيح محفوظ عن هشام بن عمار " وكذا قال ابن القيم: إن هذا حديث صحيح ثم استطرد في

👤
مصدر الفتوى د. رياض بن محمد المسيميري
من «فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم» · ص 308 · وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل > الترفيه والألعاب > لم حرم الغناء؟!

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«أود التذكير بمسألة مهمة تتلخص بكوننا معاشر المؤمني…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله