بارك الله فيكم المستمع سعد الدوسري من وادي الدواسر يقول: عندي كتب فقه وتفسير كثيرة، وبعضها أو أكثرها لم أقم بقراءته، فهل أنا آثمٌ إذا لم أستفد منها؟ وماذا أعمل بها؟ علماً أن عندي العزم إن شاء الله إذا فرغت سأقوم بالقراءة، وأيضاً أنا أعيرها لغيري عند طلب أحدٍ من الناس لذلك، هل صحيح أن زكاة الكتب الإعارة

الإسلام > فتاوى > علم > بارك الله فيكم المستمع سعد الدوسري من وادي الدواسر يقول: عندي كتب فق…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «بارك الله فيكم المستمع سعد الدوسري من وادي الدواسر…»

رحمه الله تعالى: أقول في الجواب على هذا: إنه لا بأس أن يقتني الإنسان الكتب التي يرجو بها النفع حاضراً أو مستقبلاً؛
لأن الكتب إن أردت أن تكون مالاً فهي مال،
وإن أردت أن تكون علماً وتثقيفاً فهي علم وتثقيف،
وإن أردت أن تكون غنيمةً لورثتك من بعدك لمن شاء الله هدايتهم إلى قراءتها فهي كذلك،
وهي- أي: الكتب- من خير ما يقتنيه الإنسان في حياته،
سواءٌ كان ينتفع بها مباشرة وفي الوقت الحاضر،
أو لا ينتفع بها مباشرة،
لا ينتفع بها إلا في المستقبل،
فليس عليه في ذلك حرج إطلاقا.
ً وكون هذا الرجل يعير ما عنده من الكتب لمن طلب الإعارة لينتفع بها هو خيرٌ له،
أي: إن ذلك خير وإحسانٌ إلى عباد الله،
وقد قال الله تعالى: (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) . ويرجى أن يناله من الأجر بقدر ما ينتفع بها هذا المستعير من العمل الصالح الذي يستنير بها فيه.
وأما قول السائل: هل صحيحٌ أن زكاة الكتب عاريتها؟
فنقول: الكتب المقتناة للانتفاع ليس فيها زكاة،
لا نقود ولا إعارة؛
لأن كل شيئٍ يقتنيه الإنسان لنفسه من غير الذهب والفضة ليس فيه زكاة؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) . ولكن لا شك أن إعارة الكتب من أفضل الإعارات؛
لما فيها من النفع للمستعير،
وللمعير أيضاً.

***

📖
مصدر الفتوى فتاوى نور على الدرب
ص 2 · كتاب العلم - فضله - آدابه – مراحله - - كتب تعليم المرأة - منكراته > بارك الله فيكم المستمع سعد الدوسري من وادي الدواسر يقول: عندي كتب فقه وتفسير كثيرة، وبعضها أو أكثرها لم أقم بقراءته، فهل أنا آثم إذا لم أستفد منها؟ وماذا أعمل بها؟ علما أن عندي العزم إن شاء الله إذا فرغت سأقوم بالقراءة، وأيضا أنا أعيرها لغيري عند طلب أحد من الناس لذلك، هل صحيح أن زكاة الكتب الإعارة؟

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«بارك الله فيكم المستمع سعد الدوسري من وادي الدواسر…»

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 38%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله