الإسلام > فتاوى > علم > ما رأيكم فيمن ينصح النساء ويأمرهن بالمعروف دون الرجال, وهو رجل شاب ي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
وبعد:
لا يجوز للشاب الذي يخشى على نفسه الفتنة مناصحة الفتيات سيما المتبرجات منهن والسافرات؛
لأن القاعدة الأصولية عند أهل العلم تنص على أن "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح" ،
والنبي -عليه الصلاة والسلام- يقول كما في الصحيح: "ما تركت بعدي في الناس فتنة أضر على الرجال من النساء" رواه مسلم (٢٧٤١) من حديث أسامة بن زيد،
وسعيد بن زيد -رضي الله عنهم-.
وأما من كان ذا علم وبصيرة،
ومعرفة بأساليب الدعوة،
ومناهج الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
وأمن على نفسه الفتنة فيجوز،
بل قد يجب عليه أمر النساء بالمعروف ونهيهن عن المنكر في الأسواق والمجامع العامة،
كما يجوز أن يعقد لهن درساً أو محاضرة من غير اختلاط بهن،
بل يكن معزولات في مكان خاص بهن،
ويحدثهن عن مكبر الصوت مثلاً،
ويجيب على أسئلتهن بما يعلم في جو من الحشمة والوقار والأدب.
والأصل في هذا ما ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يعقد للنساء مجالس خاصة بهن يعظهن ويناصحهن ويفتيهن،
فقد جاء في الصحيح أن النساء قلن: يا رسول الله غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا من نفسك يوماً فواعدهن يوماً فوعظهن وذكرهن..
الحديث انظر البخاري ومسلم (٢٦٣٣) .
ولعل
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.