الإسلام > فتاوى > علم > (هل يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ النَّظَرُ إلَى شَيْءٍ مِن بَدَنِ امْرَأ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
)
٤٥٧٢ - لَا يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ النَّظَرُ إلَى شَيءٍ مِن بَدَنِ امْرَأَتِهِ وَلَا لَمْسُهُ،
لَكِنْ يُكْرَهُ النَّظَرُ إلَى الْفَرْجِ،
وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ،
وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ إلَّا عِنْدَ الْوَطْءِ.
[٣٢/ ٢٧٢]
* * *
[هل للزوجة أن ترضع غير ولدها دون إذن زوجها؟]
٤٥٧٣ - لَيْسَ لِلزَّوْجَةِ أَنْ تُرْضِعَ غَيْرَ وَلَدِهَا إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ.
[٣٢/ ٢٧٣]
* * *
(بَاب النُّشوزِ)
٤٥٧٤ - فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إلَّا بِإذْنِهِ،
وَلَا تَأذَنَ فِي بَيْتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ" .
فَإِذَا كَانَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَد حَرَّمَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ تَطَوُّعًا إذَا كَانَ زَوْجُهَا شَاهِدًا إلَّا بِإِذْنِهِ،
فَتَمْنَع بِالصَّوْمِ بَعْضَ مَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا،
فَكَيْفَ يَكُونُ حَالُهَا إذَا طَلَبَهَا فَامْتَنَعَتْ؟
وَقَد قَالَ اللّهُ تَعَالَى:
{فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ}
[النساء: ٣٤] فَالْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ هِيَ الَّتِي تَكُونُ قَانِتَةً؛
أَيْ: مُدَاوِمَةً عَلَى طَاعَةِ زَوْجِهَا.
فَمَتَى امْتَنَعَتْ عَن إجَابَتِهِ إلَى الْفِرَاشِ كَانَت عَاصيَةً نَاشِزَة،
وَكَانَ ذَلِكَ يُبِيحُ لَهُ ضَرْبَهَا،
كَمَا قَالَ تَعَالَى:
{وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا}
[النساء: ٣٤] .
وَلَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ بَعْدَ حَقّ اللهِ وَرَسُولِهِ أَوْجَبُ مِن حَقِّ الزَّوْجِ،
حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَو كُنْتُ آمِرًا لِأَحَد أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَد لَأَمَرْت الْمَرْأةَ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا؛
لِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا" . [٣٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥]
٤٥٧٥ - وَسُئِلَ رحمة الله: عَمَّن لَهُ زَوْجَة لَا تُصَلِّي: هَل يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَهَا بِالصَّلَاةِ؟
فَأَجَابَ: نَعَمْ،
عَلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَهَا بِالصَّلَاةِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ.
بَل يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأمُرَ بِذَلِكَ كُلَّ مَن يَقْدِرُ عَلَى أَمْرِهِ بِهِ إذَا لَمْ يَقُمْ غَيْرُهُ بِذَلِكَ.
وَيَنْبَغِي مَعَ ذَلِكَ الْأَمْرِ أَنْ يَحُضَّهَا عَلَى ذَلِكَ بِالرَّغْبَةِ كَمَا يَحُضُّهَا عَلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا ،
فَإِنْ أَصَرَّتْ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَذَلِكَ وَاجِبٌ فِي "الصَّحِيحِ" . [٣٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧]
٤٥٧٦ - النُّشُوزُ فِي قَوْله تَعَالَى:
{تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ}
[النساء: ٣٤] هُوَ أَنْ تَنْشُزَ عَن زَوْجِهَا فَتَنْفِرُ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا تُطِيعُهُ إذَا دَعَاهَا لِلْفِرَاشِ،
أَو تَخْرُجُ مِن مَنْزِلِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَنَحْو ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ امْتِنَاعٌ عَمَّا يَجِبُ عَلَيْهَا مِن طَاعَتِهِ.
[٣٢/ ٢٧٧]
٤٥٧٧ - وَسُئِلَ رحمة اللهُ: عَمَّا يَجِبُ عَلَى الزوْجِ إذَا مَنَعَتْهُ مِن نَفْسِهَا إذَا طَلَبَهَا؟
فَأَجَابَ: لَا يَحِلُّ لَهَا النّشُوزُ عَنْهُ،
وَلَا تَمْنَعُ نَفْسَهَا مِنْهُ؛
بَل إذَا امْتَنَعَتْ مِنْهُ وَأَصَرَّتْ عَلَى ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَضْرِبَهَا ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ،
وَلَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً وَلَا قَسْمًا.
[٣٢/ ٢٧٩]
وَكَذَلِكَ إذَا طَلَبَ مِنْهَا أَنْ تُسَافِرَ مَعَهُ فَلَمْ تَفْعَلْ فَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَا كُسْوَةَ.
فَحَيْثُ كَانَت نَاشِزًا عَاصِيَةً لَهُ فِيمَا يَجِبُ لَهُ عَلَيْهَا مِن طَاعَتِهِ: لَمْ يَجِبْ لَهَا نَفَقَةٌ وَلَا كُسْوَةٌ.
[٣٢/ ٢٨١]
٤٥٧٨ - قال ثعلب: العرب تقول: صبرك على أذى من تعرفه خير لك من استحداث من لا تعرفه.
وكان شيخنا يقول هذا المعنى.
[المستدرك ٤/ ٢٢١]
٤٥٧٩ - تهجر المرأة زوجها في المضجع لحق اللّه؛
بدليل قصة الذين خلفوا في غزوة تبوك.
وينبغي أن تملك النفقة في هذه الحال؛
لأن المنع منه،
كما لو امتنع من أداء الصداق.
[المستدرك ٤/ ٢٢١]
٤٥٨٠ - إذا ادعت الزوجة أو وليها أن الزوخ يظلمها،
وكان الحاكم وليها،
وخاف ذلك نصب الحاكم مشرفًا.
وقال القاضي: متى ظهر للحاكم أنه يظلمها نصب مشرفًا.
وفيه نظر.
ومسألة نصب المشرف لم يذكرها الخرقي والقدماء،
ومقتضى كلامه: إذا وقعت العداوة وخيف الشقاق بعث الحكمان من غير احتياج إلى مشرف.
[المستدرك ٤/ ٢٢١]
٤٥٨١ - قال أصحابنا: ويجوز أن يكون الحكمان أجنبيين،
ويستحب أن يكونا من أهلهما.
ووجوب كونهما من أهلهما: هو مقتضى قول الخرقي؛
فإنه اشترطه كما اشترط الأمانة،
وهذا أصح؛
فإنه نص القرآن،
ولأن الأقارب أخبر بالعلل الباطنة،
وأقرب إلى الأمانة والنظر في المصلحة.
وأيضًا: فإنه نظر في الجمع والتفريق،
وهو أولى من ولاية عقد النكاح،
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.