الإسلام > فتاوى > علم > قمت بزيارة موقع أجنبي وذلك للدعوة وبيان حقيقة الإسلام، ففوجئت بمفاهي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
جواباً على سؤالك أقول: إن غيرتك على دينك وحرصك على دعوة الناس إليه أمر طيب وشعور بالمسؤولية،
أسأل الله - تعالى - أن يجزل لك المثوبة ويضاعف لك الأجر.
ولا يخفى - أخي الكريم - أن من أول ما يُطلب من الداعية أن يكون عالماً بما يدعو إليه،
فقيهاً بما يأمر به،
ويتأكد هذا الشرط في مثل هذه المنتديات التي ذكرتها؛
لأن الداعية يواجه أعداداً كثيرة من بيئات مختلفة،
وثقافات متباينة وأهواء شتى،
فإذا لم يكن الداعية متسلحاً بالعلم مستبطناً الفهم الصحيح لحقائق الدين ومقاصد الشريعة،
أوشك أن يكون ضره أقرب من نفعه،
ولا سيما أن غالب من ذكرت قد تغشتهم شبه كثيرة عن هذا الدين ربما لبّسوا بها على غير الراسخين في العلم.
وأما ما أشرت إليه في سؤالك من سبهم وشتمهم لهذا الدين،
فإن الله - تعالى - قد نهى نبيّه - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين عن الجلوس إلى الذين يخوضون في آيات الله وأمر بالإعراض عنهم حتى ينتهوا عن ذلك،
يقول - تعالى -: " وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين" [الأنعام:٦٨] ويقول - تعالى-: " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذاً مثلهم " [النساء:١٤٠] فهذا هو الأصل الذي يجب أن يعامل به كل من خاض في آيات الله حتى من المسلمين،
ويستثنى من هذا ظهور مصلحة راجحة في الجلوس إليهم كالإنكار عليهم،
و
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.