لي أخت في العقد الخامس من عمرها ولها ابن من شدة حبها له تتغاضى كثيرا عن مخالفته لأمر دينه ولأمور تتعلق بالأخلاق، وتقول إن هذا شأن كثير من الوالدات وبعض الآباء. أرجو التوجيه في هذا لو تكرمتم وجزاكم الله خيرا

الإسلام > فتاوى > علم > لي أخت في العقد الخامس من عمرها ولها ابن من شدة حبها له تتغاضى كثيرا…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «لي أخت في العقد الخامس من عمرها ولها ابن من شدة حب…»

الواجب على المسلم أن يتقي الله في نفسه وفي أهل بيته وفي جيرانه وفي كل شئونه ومع كل المسلمين؛
وذلك بدعوتهم إلى الله وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وألا تأخذه في الله لومة لائم،
هذا هو الواجب على كل مسلم،
فلا يدع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أجل قرابة قريب أو محبة شخص،
بل من حبه لقريبه ومن صلته الصلة الحقيقية التي يؤجر عليها أن يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر كما قال عز وجل:

{وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى}

فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يتقي الله وأن يؤدي الحق الذي عليه مع القريب والبعيد

يقول سبحانه:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}

الآية،
ويقول سبحانه:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ}

فالواجب على المؤمن والمؤمنة أن ينصح كل منهما قريبه وغيره،
وأن ينكر المنكر،
وأن يأمر بالمعروف مع الأقرباء وغيرهم،
فإن من أهم المهمات أن ينصح قريبه وأن يوجهه إلى الخير وهذا أعظم من صلته بالمال ويؤجر على صلة الرحم،
فكونه يصله بتوجيهه للخير أو تعليمه الخير وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر أهم من صلته بالمال،
لأن توجيهه إلى الخير ينفعه في الدنيا والآخرة،
فليس لأختك ولا لغيرها أن تدع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لحبها لولدها،
أو لأخيها،
أو لأختها أو غيرهم،
بل يجب عليها أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بالطرق التي تراها مفيدة مجدية،
وبالأساليب الحسنة حتى تنجح إن شاء الله في عملها وتبرأ ذمتها.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد السابع والعشرون، ص 503 · كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر > القائم بالمعروف والناهي عن المنكر لا تأخذه في الله لومة لائم

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«لي أخت في العقد الخامس من عمرها ولها ابن من شدة حب…»

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله