الإسلام > فتاوى > علم > مشكلتي أنني منذ أن كنت صغيرة تعرضت للتحرش الجنسي من قبل فتاة لم تضرن…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
أما بعد:
ابنتي الكريمة:
أولاً: أهنئك على فضل الله -عز وجل- عليك بالإقلاع عن هذه المعاصي الخطيرة،
كالمكالمات الجنسية أو العلاقات العابثة،
فإن هذا منحدر خطير،
وقد كان من فضل الله عليك أنك خرجت من هذا المستنقع قبل أن تفقدي أغلى ما لديك،
هنيئاً لك توبتك وهنيئاً لك حفظ الله لك.
ثانياً: عليك أن تكوني واثقة أن الله -عز وجل- يتوب على من تاب،
وأن من تاب من الذنب فهو كمن لا ذنب له،
وأن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات،
بل ويبدلها حسنات،
فكوني واثقة من مغفرة الله وتوبة الله وقبول الله،
وتجاوزي هذا الماضي،
ولا تفكري فيه.
ثالثاً: ما ذكرته من علاقتك بالشاب الذي رغب الزواج منك،
ثم ذهب وتركك هذا أمر تتعرض له فتيات كثيرات،
أن يتقدم لها شاب ثم يغير وجهة نظره لأسباب كثيرة؛
ولذلك فإن عليك أن تحمدي الله أن هذه العلاقة لم تستمر إلى الزواج ثم الإنجاب،
بل انتهت قبل ذلك،
وربما كان السبب في ترك هذا الشاب لك هو ما رأى منك من جرأة قبل عقد الزواج،
فأورث ذلك لديه شعوراً بأن لك تاريخًا في العلاقات الخاطئة ولذلك انسحب،
ولكن هذا ينبغي ألا يسبِّب لك إحباطاً نفسياً،
بل عليك معرفة الخطأ وتجنبه بعد ذلك.
رابعاً: عليك ألا تعيشي هذا المعنى في مستقبل حياتك،
فالزوج يحب أن يخطب ويتزوج بالزوجة الطاهرة العفيفة،
ولكنه إذا تزوج فإنه يرغب في الزوجة التي تتفاعل معه وتشبع حاجته العاطفية والجسدية،
ولذلك فإنك يمكن أن تتزوجي وأن تبدئي بالتعبير عن رغباتك شيئًا فشيئاً،
وحينها سيتقبلك زوجك،
وسيشعر بأنه متفاعل معك،
ومندمج بهذا التفاعل الذي تبادلينه إياه،
وإذا حصل هذا الشيء بالتدريج فإن الرجل يتقبله،
ويشعر أنه نتيجة للعشرة والعلاقة،
فلا خوف من ذلك،
والعلاقة الزوجية هي الوعاء الطبيعي للتعبير عن رغبات المشاعر والعواطف والحاجات الجنسية،
وهذا أمر مشترك بين الرجل والمرأة.
وسوف أدعو الله لك أن يوفقك في مستقبل حياتك،
ويرزقك بالزوج الصالح الذي يبادلك حباً بحب وصدقاً بصدق ورحمة برحمة وإحساناً بإحسان،
وأن يرزقك الذرية الصالحة الذين تقر بهم عينك،
وأن يجعل بيتك بيتاً مؤسساً على التقوى والإيمان،
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.