الإسلام > فتاوى > قران > ما حكم التداوي من القرآن والتراقي به واتخاذ المعوذات والتمائم منه
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
أولا: يجوز التداوي بالقرآن؛
لما ثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري قال: «انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم،
فلدغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء،
لا ينفعه شيء،
فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عندهم بعض شيء،
فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ وسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء،
فهل عند أحد منكم من شيء؟
فقال بعضهم: نعم،
والله إني لأرقي،
ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق حتى تجعلوا لنا جعلا فصالحوهم على قطيع من الغنم فانطلق يتفل عليه ويقرأ: فكأنما نشط من عقال،
فانطلق يمشي وما
به قلبة.
قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه،
فقال بعضهم: اقسموا،
فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا،
فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له،
فقال: وما يدريك أنها رقية،
ثم قال: لقد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهما» . فهذا الحديث يدل على مشروعية التداوي بالقرآن.
ثانيا: أما اتخاذ التمائم منه فذلك لا يجوز في أصح قولي العلماء؛
لعموم الأحاديث الدالة على تحريم تعليق التمائم؛
سدا للذريعة.
وبالله التوفيق.
وصلى الله على نبينا محمد،
وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ...
الرئيس
عبد الله بن قعود ...
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
[من فتاوى اللجنة الدائمة] الفتوى رقم (٢٣٩٢)
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.