الإسلام > فتاوى > قران > السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد: فإن جمهور أهل العلم من الق…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله وحده،
والصلاة والسلام على رسول الله،
وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولاً: لا بد أن نعتقد جميعاً بأن القرآن الكريم وصل إلينا بالتواتر،
فقد تلقاه الصحابة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وتلقاه عن الصحابة - رضي الله عنهم- من بعهدهم من التابعين،
وهكذا..
حتى وصل إلينا كاملاً غير منقوص.
ثانياً: من المجمع عليه عبر العصور الإسلامية كلها أن القرآن قطعي الثبوت،
ولم يُعرف عن أحد من المسلمين إنكاره لحرف واحد من القرآن الذي بين أيدينا اليوم.
ثالثاً: من المؤكد أن القراءات المنسوبة إلى السبعة وهم: الكوفيون،
عاصم بن أبي النجود،
وحمزة بن حبيب الزيات،
وعلي بن حمزة الكسائي،
وأبو عمر بن العلاء البصري،
وعبد الله بن عامر اليحصبي،
ونافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني،
وعبد الله بن كثير المكي.
أقول من المؤكد أن هذه القراءات المنسوبة لهؤلاء القراء الأعلام قراءات صحيحة تلقتها الأمة بالقبول لصحة أسانيدها وموافقتها للغة العربية وللرسم العثماني المجمع عليه عن الصحابة الكرام - رضي الله عنهم-.
رابعاً: اشترط أهل العلم بالقراءات ثلاثة شروط لقبول القراءة وهي:
١- صحة السند.
٢- موافقة اللغة العربية ولو بوجه من الوجوه.
٣- موافقة الرسم العثماني ولو احتمالاً.
لكن اختلفوا في اشتراط التواتر مع الصحة،
فالجمهور يشترطون تواتر القراءة،
وبعض العلماء كابن الجزري وأبي شامة،
وجماعة لا يشترطون ذلك،
ومع ذلك فهؤلاء العلماء الذين لا يشترطون التواتر،
ويكتفون بصحة السند مع الشرطين الآخرين لا يطعنون في شيء من القراءات السبع المعروفة،
وبذلك يصبح الخلاف بينهم وبين الجمهور لا ثمرة له تستدعي كبير بحث أو جهد يتعلق بإثبات قرآنية القراءات السبع أو نفيه،
فالأمر محسوم والقضية محل تسليم الجميع،
لكن ربما كانت ثمرة الخلاف ظاهرة من حيث أهمية
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.