الإسلام > فتاوى > قران > إنني كثيرا ما أسمع من يقول: إن (صدق الله العظيم) عند الانتهاء من قرا…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
اعتاد الكثير من الناس أن يقولوا: صدق الله العظيم عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم وهذا لا أصل له،
ولا ينبغي اعتياده بل هو على القاعدة الشرعية من قبيل البدع إذا اعتقد قائله أنه سنة فينبغي ترك ذلك،
وأن لا يعتاده لعدم الدليل،
وأما قوله تعالى:
{قُلْ صَدَقَ اللَّهُ}
فليس في هذا الشأن،
وإنما أمره الله عز
وجل أن يبين لهم صدق الله فيما بينه في كتبه العظيمة من التوراة وغيرها،
وأنه صادق فيما بينه لعباده في كتابه العظيم القرآن،
ولكن ليس هذا دليلا على أنه مستحب أن يقول ذلك بعد قراءة القرآن،
أو بعد قراءة آيات أو قراءة سورة؛
لأن ذلك ليس ثابتا ولا معروفا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابته رضوان الله عليهم.
«ولما قرأ ابن مسعود على النبي صلى الله عليه وسلم أول سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: قال له النبي صلى الله عليه وسلم: حسبك.
قال ابن مسعود: فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان » عليه الصلاة والسلام أي: يبكي لما تذكر هذا المقام العظيم يوم القيامة المذكور في الآية وهي قوله سبحانه:
{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ}
أي: يا محمد
{عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا}
أي: على أمته عليه الصلاة والسلام،
ولم ينقل أحد من أهل العلم فيما نعلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه
قال: صدق الله العظيم،
بعد ما قال له النبي صلى الله عليه وسلم: حسبك،
والمقصود أن ختم القراءة بقول القارئ: صدق الله العظيم،
ليس له أصل في الشرع المطهر،
أما إذا فعلها الإنسان بعض الأحيان لأسباب اقتضت ذلك فلا بأس به.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.