الإسلام > فتاوى > قران > بسم الله الرحمن الرحيم هناك أحد علماء التجويد عندنا يقول بأنه لا يجو…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
من قال: لا يجوز إقراء القرآن ولا قراءته إلا بإجازة وإسناد فهو مخطئ،
جاهل بمذهب السلف،
ويذكر عن بعض المتأخرين اشتراط ذلك لمن أراد الإقراء،
لا القراءة،
فإن اشتراط الإجازة للقراءة لا يقوله عاقل،
ولا يمكن تصور إجازة إلا بعد قراءة،
وأظن مسألة القراءة زيادة من السائل،
فهمها خطأ،
لم يقل بها معلم التجويد المذكور،
والمقصود: أن اشتراط ذلك والتعسير على الناس بمثل هذا ليس من الحق في شيء،
فإن الله يسر للناس الذكر،
تلاوة،
وحفظاً فقال: "وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ" [القمر: من الآية١٧] ،
وكان في الصحابة -رضي الله عنهم- العربي والعجمي،
وفيهم الأعرابي،
وكل يقرأ بما تيسر له،
ويقول لهم: "اقرءوا فكل حسن" أبو داود وأحمد (١٤٨٤٩) والحديث صحيح،
بل أنزل القرآن على سبعة أحرف (لغات) ،
تيسيراً عليهم ودفعاً للمشقة،
ولم يكن منهم ولا بعدهم من أهل القرون الأولى من يجيز،
ولا يجاز بإسناد،
وقد رد السيوطي في كتاب (الإتقان) على من يشترط ذلك،
وتفصيل ذلك يطول،
وقد جرت بيني وبين بعض الناس مباحثة في هذا،
وكان مما قلته له هذه الأبيات التي منها:
قالوا: الإجازة من شيوخ *** الذكر شرط في القراءة
قلت: السلام عليكم*** رفقاً بنا ما ذي الجراءة
هل كان لأسلاف الأوائل *** قبل عام التسعماءة
لا يقرؤون بغيرها *** أين التثبت والبراءة؟
من يعشق التقليد يوماًً *** يرجع التقليد داءه
والله الموفق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.