الإسلام > فتاوى > قران > ما حكم تأول المجاز عند تفسير القرآن فنقول مثلا عند تفسير قوله تعالى:…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
مسألة تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز من المسائل التي نقل الخلاف فيها قديماً،
وجماهير أهل العلم من المفسرين،
والأصوليين،
وأهل اللغة على إثباته،
ولايفرقون بين مورده في اللغة،
ومورده في القرآن الكريم،
وفيهم أئمة لهم قدم صدق في تقرير عقيدة السلف والذود عنها.
والذين ذهبوا إلى نفي المجاز -خصوصاً من أهل السنة- حملهم على ذلك مارأوه من تسلط المبتدعة بدعوى المجاز على نصوص الوحيين،
فعطلوها عن دلالاتها في مسائل الغيبيات،
وصفات الخالق -عز وجل- خصوصاً.
وفي الحق،
فإن القول بالمجاز لاخطر وراءه،
ذلك أن الأصل في الكلام أن يحمل على حقيقته إلا بقرينة بإجماع أهل العلم،
ولا قرينة تصحّح قول المعطل،
وإنما أُتوا من توهّم كيفيات معينة لتلك النصوص،
ثم سلّطوا التأويل عليها لدفع توهمهم الفاسد.
على أن تلك الأخبار المتعلقة بالله -تعالى- لاتقبل دعوى المجاز من جهة اللغة وتراكيب الكلم،
وهذا مبسوط تقريره في كلام أهل السنة -والحمد لله-.
والمقصود أنه لاضير من القول بالمجاز،
ولايعدّ من القول على الله بغير علم،
إذ القرآن الكريم نزل بلغة العرب،
فجرى على طرائقهم في التعبير،
وأساليبهم في تركيب الكلم،
وإنما يكون قولاً على الله بغير علم إذا تعلق بأمور غيبية لاتدرك،
ولم تشاهد تُعطل عن ظواهرها،
ويُلحد فيها.
بقي أن يقال: إن الأسلوب المجازي ضرورة لبقاء أي لغة وحياتها،
إذ الألفاظ وإن كثرت فهي محدودة لا تستوعب كل ما يطرأ من المعاني في حياة الناس،
ومن تأمل هذا الأمر زال عنه - بإذن الله - كل تردد في هذه المسألة،
والله ولي التوفيق.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.