الإسلام > فتاوى > قران > تعرضت لموقف أصابني بالحيرة والدهشة معاً، فأنا أعرف شخصاً إنجليزياً أ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله،
وأصلي وأسلم على رسول الله،
وبعد: أخي في الله: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
اعلم - وفقك الله وحفظك- أن القرآن الكريم كتاب الله المقدَّس،
ودستوره المنزل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه،
ولا من خلفه،
وقد وصلنا كاملاً غير منقوص،
لم يخرم منه حرف واحد،
كيف وقد قال الله: "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون" [الحجر:٩] ،
وقد أجمع المسلمون على أن القرآن الذي بين أيدينا هو القرآن المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم- بتمامه وكماله،
من غير زيادة ولا نقصان.
وقد كان لبعض الصحابة - رضي الله عنهم- مصاحف خاصة بهم،
كتبوها لأنفسهم بقصد الحفظ والمذاكرة،
ورتبوها باجتهادهم الخاص أحياناً وليس في ذلك مانع شرعي؛
لأن القرآن في مصاحفهم جميعاً،
وهو لم يتغير،
أو يتبدل،
وإن اختلف الترتيب.
أرأيت لو أن إنساناً اليوم أراد حفظ سورة البقرة،
وسورة النساء فكتبها أو صورها،
وجمعها في ملزمة واحدة،
فهل يقول أحد بالتحريم؟!.
أو هل يزعم أحد بوجود تناقض بين ما صفه هذا الإنسان من الجمع والترتيب مع المصحف العثماني المعروف؟!
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.