الإسلام > فتاوى > قران > تفسير قوله تعالى: (أفعيينا بالخلق الأول) يقول الله عز وجل: {أَفَعَيِ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
!
من المعلوم أن
لا،
كما قال الله تعالى:
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ}
[الأحقاف:٣٣] أي: لم يتعب بذلك.
فإذا كان جل وعلا لم يتعب بالخلق الأول،
فإن إعادة الخلق أهون من ابتدائه،
كما قال تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ}
[الروم:٢٧] وهذا استدلال عقلي يراد به إقناع هؤلاء الجاحدين لإعادة الخلق،
فإن الذين كفروا زعموا أن لن يبعثوا وأنه لا بعث،
وأنكروا هذا،
واستدلوا لذلك بدليل واهٍ جداً فقالوا:
{مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ}
[يس:٧٨] فقال الله تعالى:
{قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ}
[يس:٧٩] ثم ساق الأدلة العقلية الدالة على أن الله تعالى قادر على أن يحيي العظام وهي رميم.
قال تعالى:
{بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ}
[ق:١٥] : أي: هم مقرون بأننا لم نعيَ بالخلق الأول وأننا أوجدناه؛
لكن:
{هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ}
[ق:١٥] لهذا حسن الإضراب هنا،
حيث قال:
{بَلْ هُمْ}
[ق:١٥] أي: أن هذا عجب من حالهم،
كيف يقرون بأول الخلق ثم ينكرون البعث بعد الموت؟!
{بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ}
: أي: في شك وتردد من خلق.
{مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ}
: وهو: إعادة الخلق.
وإني أسألكم الآن: هل القادر على ابتداء الخلق يكون قادراًَ على إعادته من باب أولى؟
الجواب: نعم،
وهذا دليل عقلي لا يمكن لأي إنسان أن يفر منه.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.