الإسلام > فتاوى > قران > من الذي خرجها في الكتب، وما السبب، وهل هناك جناح في قراءتها وفي أي س…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
رحمه الله تعالى: هذا الحديث الذي ذكره السائل عن عمر رضي الله عنه ثابت عنه في الصحيحين وأن الآية نزلت في كتاب الله وقرأها الصحابة ووعوها وحفظوها وطبقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد الخلفاء بعده،
وهي حق بلا شك،
لكن هذه الآية مما نسخ لفظه وبقي معناه،
وقد ذكر أهل العلم أن النسخ في كتاب الله ينقسم إلى ثلاثة أقسام الأول ما نسخ حكمه وبقي لفظه،
وهذا أكثر ما وقع في القرآن،
والثاني ما نسخ لفظه وبقي حكمه،
والثالث ما نسخ لفظه وحكمه،
فمثال الأول قوله تعالى (إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) ثم قال بعدها ناسخاً لها (الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ) فهذا نسخ حكمه وبقي لفظه،
بقي لفظه تذكيراً للأمة بما أنعم الله عليهم من التخفيف وكذلك إبقاءً لثوابه بتلاوته،
أما القسم الثاني وهو ما نسخ لفظه وبقي حكمه فمثل هذه الآية،
آية الرجم فإن حكمها باقٍ إلى يوم القيامة وكانت مقروءة وموجودة لكنها نسخ لفظها،
والحكمة في نسخ لفظها والله أعلم بيان فضل هذه الأمة على الأمة اليهودية التي كتمت أو حاولت أن تكتم ما كان موجوداً في كتابها وهي آية الرجم حينما جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستفتونه في قضية اليهوديين حينما زنى رجل بامرأة منهم فجاؤوا بالتوراة ووضع القارئ يده على آية الرجم حتى قال عبد الله بن سلام ارفع يدك،
فالأُمَّة اليهودية كان رجم الزاني ثابتاً عندها في التوراة لفظاً وحكماً فحاولوا كتمه وعدم العمل به،
هذه الأمة نسخ لفظ التلاوة التي تثبت رجم الزاني لكن الأمة الإسلامية طبقت هذا الحكم على الرغم من كون اللفظ منسوخاً مما يدل على فضلها وعلى امتثالها لأمر الله عز وجل وعدم تحايلها على إبطال شريعته هذا هو الذي يظهر لي من الحكمة في نسخ لفظها،
وإن كان قد روي أن الحكمة هو أن الآية التي أشار إليها الأخ في
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.