الإسلام > فتاوى > قران > سائل يقول: إن إمام المسجد متفرغ للإمامة، ويقوم بكتابة القرآن وإعطائه…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
تعليق القرآن الكريم على المرضى،
أو على الأطفال كل ذلك لا يجوز في أصح قولي العلماء،
وبعض أهل العلم أجاز ذلك،
ولكن لا دليل عليه،
والصواب أنه لا يجوز تعليق القرآن،
ولا غيره من الدعوات أو الأحاديث لا على الطفل،
ولا على غيره من المرضى،
ولا على كبير السن؛
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن التمائم،
والتمائم: هي ما يعلق على الأولاد أو على الكبار،
وتسمى الحروز وتسمى الحجب،
والصواب أنها لا تجوز؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «من تعلق تميمة فلا أتم الله له »،
«من تعلق تميمة فقد أشرك »،
ويقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك ». ولم يستثن شيئا،
فما قال: إلا القرآن،
بل عمم عليه الصلاة والسلام،
فوجب الأخذ بالعموم،
ولأن تعليق القرآن وسيلة إلى تعليق غيره؛
لأن الناس يتوسلون بالمباحات إلى ما حرم الله،
فكيف بشيء فيه شبهة،
وإن أفتى بذلك بعض أهل العلم،
فهذا يسبب التساهل؛
فالواجب الحذر من ذلك أخذا بالعموم،
وسدا للذرائع؛
ذريعة الشرك،
فإن تعليق التميمة من القرآن وسيلة إلى تعليق تميمة أخرى،
هكذا الناس لا يقفون عند حد في الغالب،
والواجب الأخذ بالعموم،
وليس هناك.
دليل يخص الآيات القرآنية أو يستثنيها،
والرسول صلى الله عليه وسلم أفصح الناس وأنصح الناس،
ولو كان يستثني من ذلك شيء لقال: إلا كذا وكذا،
أما الرقية فلا بأس،
فيرقي بالقرآن وبالدعوات الطيبة،
كان النبي عليه الصلاة والسلام يرقي،
وقال: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا »،
وقوله: «الرقى والتمائم والتولة شرك » يعني: الرقى المجهولة،
أو الرقى الشركية التي فيها التوسل بغير الله،
أو دعاء غير الله،
فالرقى المذكورة في هذا الحديث هي الرقى المخالفة للشرع،
أما الرقى الشرعية فلا بأس بها؛
لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا ».
أما التمائم فكلها ممنوعة سواء كانت من القرآن،
أو من غير القرآن،
هذا هو الأصح من أقوال أهل العلم.
أما التولة فهي السحر،
ويسمى العطف والصرف،
والسحر لا يجوز كله،
ولا يجوز لأحد أن يتعاطى السحر،
بل يجب الحذر منه،
والسحر في الحقيقة لا يتوصل إليه إلا بالشرك،
إلا بعبادة الجن والاستغاثة بهم وخدمتهم،
وبطاعتهم بمعاصي الله؛
ولهذا قال الله سبحانه في حق الملكين:
{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ}
بين أن الملكين يخبران أن تعلم السحر كفر،
والله يقول جل وعلا:
{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ}
. فتعليم السحر وتعلمه
منكر عظيم،
ومن الشرك الأكبر؛
لأنه لا يتوصل إليه إلا بعبادة الجن،
والاستغاثة بهم والتقرب إليهم،
وما يهديهم من الذبائح والنذر،
نسأل الله السلامة والعافية.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.