الإسلام > فتاوى > قران > فمن إطلاقه على العبادة قول الله تبارك وتعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لقال: أرجو رحمته وأخاف عذابه،
فيكون هذا لهذه العبادة بمعنى الدعاء،
كذلك ندعوه دعاء مسألة لا يسألون إلا الله ولا يلجئون إلا إلى الله؛
لأنهم يعلمون أنهم مفتقرون إليه،
وأنه هو القادر على كل شيء.
{إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ}
[الطور:٢٨] (البر) أي: الواسع الإحسان والرحمة،
ومن ذلك البرية للمكان الخالي من الأبنية،
والمعنى: أنه جل وعلا واسع العطاء والإحسان والجود.
(الرحيم) أي: ذو الرحمة البالغة،
يرحم بها من يشاء من عباده تبارك وتعالى.
ففي هذه الآيات بيان نعيم أهل الجنة،
وفيها أيضاً لمَّا ذكر عذاب أهل النار ذكر نعيم أهل الجنة؛
لأن هذا القرآن الكريم مثان تثنى فيه المعاني،
إذا ذكر فيه الخير ذكر فيه الشر،
وإذا ذكر فيه نعيم المتقين ذكر فيه جحيم الكافرين،
وهكذا حتى يكون الإنسان قارئ القرآن بين الخوف والرجاء،
إن قرأ آيات النعيم رجا،
وإن قرأ آيات العذاب خاف،
فيعبد الله تبارك وتعالى بهذا وهذا.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من أهل الجنات،
الناجين من الدركات إنه على كل شيء قدير.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.