قال تعالى: {مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [عبس:١٨] استفهام تقرير لما يأتي بعده في قوله: {مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ} [عبس:١٩] أي: أنت أيها الإنسان! كيف تكفر بالبعث؟ من أي شيء خلقت؟! ألم تخلق من العدم؟ لم تكن شيئاً مذكوراً من قبل فوجدت وصرت إنساناً، فكيف تكفر بالبعث

الإسلام > فتاوى > قران > قال تعالى: {مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [عبس:١٨] استفهام تقرير لما ي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قال تعالى: {مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [عبس:١٨] ا…»

ولهذا قال:

{مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ}

[عبس:١٩] والنطفة هي في الأصل: الماء القليل،
والمراد به هنا ماء الرجل الدافق الذي يخرج من بين الصلب والترائب،
يلقيه الرجل في رحم المرأة فتحمل

{مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ}

[عبس:١٩] أي: جعله مقدراً أطواراً،
نطفة،
ثم علقة،
ثم مضغة كما جاء في الحديث الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو الصادق المصدوق،
فقال: (إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة،
ثم يكون علقةً مثل ذلك،
ثم يكون مضغة مثل ذلك،
ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه،
وأجله،
وعمله،
وشقي أو سعيد،
فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها،
وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها) .

فهو مقدر في بطن أمه،
من الذي يقدره هذا التقدير؟
من الذي يوصل إليه ما ينمو به من الدم الذي يتصل به بواسطة السرة إلا الله عز وجل؟
ولهذا قال:

{فَقَدَّرَهُ}

[عبس:١٩] .

👤
مصدر الفتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين
من «لقاء الباب المفتوح» · ص 4 · تفسير آيات من سورة عبس > تفسير قوله تعالى: (من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره)

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قال تعالى: {مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ} [عبس:١٨] ا…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد