الإسلام > فتاوى > قران > قال تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن:٢…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وا: بأن هذا من باب التغليب،
أن يغلب أحد الجانبين على الآخر مثلما يقال: العمران ل أبي بكر وعمر،
ويقال: القمران للشمس والقمر،
فهذا من باب التغليب،
والمراد من واحدٍ منهما.
وقال بعضهم: بل هذا على حذف مضاف والتقدير (منهما) أي: من أحدهما.
وهناك قولٌ ثالث: أن تبقى الآية على ظاهرها لا تغليب ولا حذف،
ويقول: (منهما) أي: منهما جميعاً اللؤلؤ والمرجان وإن امتاز المالح بأنه أكثر وأطيب.
فبأي هذه الأقوال الثلاثة نأخذ؟
نأخذ بما يوافق ظاهر القرآن،
وهذه قاعدة يجب أن تفهموها،
فالله عز وجل يقول: (يخرج منهما) فمن خالقهما وهو يعلم ماذا يخرج منهما،
فإذا كانت الآية ظاهرها: أن اللؤلؤ والمرجان يخرج منهما جميعاً وجب الأخذ بظاهره،
لكن لا شك أن المالح أكثر وأطيب،
لكن لا يمنع أن نقول بظاهر الآية،
بل يتعين أن نقول بظاهر الآية،
وهذه قاعدة في القرآن والسنة: أننا نحمل الشيء على ظاهره ولا نؤول،
اللهم إلا إذا كان هناك ضرورة لا بد أن نسير على ما تقتضيه الضرورة،
أما بدون ضرورة فيجب أن نحمل القرآن والسنة على ظاهرهما.
{فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
[الرحمن:٢١] لأن ما في هذه البحار وما يحصل من المنافع العظيمة فيهما نعمٌ كثيرة لا يمكن للإنسان أن ينكرها أبداً.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.