قال تعالى: {يَقُولُ} أي الإنسان. {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} يتمنى أنه قدم لحياته. وما هي حياته؟! أتظنون أنه يريد حياة الدنيا؟! لا والله، فإن الحياة الدنيا انتهت وانقضت، وليست الحياة الدنيا حياةً في الواقع، بل الواقع أنها هموم وأكدار، كل صَفْوٍ يعقبه كَدَر، كل عافية يتبعها مرض، كل اجتماع يعقبه تفرُّق، انظروا ما حصل! أين الآباء؟! أين الإخوان؟! أين الأبناء؟! أين الأزواج؟! هل هذه حياة

الإسلام > فتاوى > قران > قال تعالى: {يَقُولُ} أي الإنسان. {يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «قال تعالى: {يَقُولُ} أي الإنسان. {يَا لَيْتَنِي قَ…»

!
أبداً!
ولهذا قال بعض الشعراء الحكماء:

لا طيب للعيش ما دامت مُنَغَّصَةً لَذَّاتُه بادِّكارِ الموتِ والهرمِ

كل إنسان يتذكر أن مآله أحد أمرين: إما الموت،
وإما الهرم.

ونحن نعرف أناساً كانوا شباباً في عنفوان الشباب،
عُمِّروا؛
لكن رجعوا إلى أرذل العمر،
يَرِقُّ لهم الإنسان إذا رآهم في حالة بؤس،
حتى وإن كان عندهم من الأموال ما عندهم،
وعندهم من الأهل ما عندهم؛
لكنهم في حالة بؤس.

هكذا كل إنسان،
إما أن يموت مبكراً،
وإما أن يُعَمَّر فيُرَد إلى أرذل العمر،
فهل هذه حياة؟
!
الحياة هي ما بيَّنه الله عزَّ وجلَّ:

{وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}

[العنكبوت:٦٤] يعني: لَهِيَ الحياة التامة.

فيقول الإنسان هذا:

{يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي}

[الفجر:٢٤] يتمنى؛
لكن مع الأسف أنَّى له الذكرى.

👤
مصدر الفتوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين
من «لقاء الباب المفتوح» · ص 4 · تفسير أواخر سورة الفجر > تفسير قوله تعالى: (يقول يا ليتني قدمت لحياتي)

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«قال تعالى: {يَقُولُ} أي الإنسان. {يَا لَيْتَنِي قَ…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله