الإسلام > فتاوى > قران > قوله: {تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [ال…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
لأنهم ليس لهم رءوس كما قال المفسرون،
حيث إن رءوسهم انفصلت من شدة الصدمة،
فسبحان القوي العزيز،
هؤلاء القوم الأشداء الأقوياء وصلوا إلى هذه الحال بريح من عند الله عز وجل
{تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ * فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}
[القمر:٢٠-٢١] .
هنا قال:
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ}
[القمر:٢٠] ،
وفي الحاقة:
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}
[الحاقة:٧] والمعنى متقارب،
لكن من بلاغة القرآن أن يجري الكلام فيه على نسق واحد،
فهناك:
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ}
[الحاقة:٧] مناسب للفواصل التي في الحاقة،
وأما هنا:
{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ}
[القمر:٢٠] فمناسب للفواصل التي في سورة القمر،
لأن تناسب الكلام واتساقه من كمال بلاغته.
قوله:
{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}
[القمر:٢١-٢٢] كرر الله تعالى هذا عند آخر كل قصة من أجل أن نحرص على تذكر وتدبر وتفهم القرآن؛
لأنه ميسر،
والجملة مؤكدة بمؤكدات ثلاثة: القسم،
واللام،
وقد،
مما يدل على الترغيب في تذكر القرآن والتذكر به
{فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}
[القمر:٢٢] .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا وإياكم من المدكرين بكتاب الله عز وجل،
إنه على كل شيء قدير.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.