الإسلام > فتاوى > قران > كثر في هذا الوقت الحديث على موضوع الرقم ، وعلاقته أو ذكره في القرآن …
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
من أنواع التفسير ما يسمى بالتفسير الإشاري وله أصوله وضوابطه وقواعده،
كما أن من أنواع الإعجاز القرآن ما يسمى بالإعجاز العددي،
وهي ظاهرة برزت في العصر الحديث،
وانتشرت فكتب عن العدد ،
وعن العدد (سبعة) ،
وعن الأعداد عموماً،
ثم أدخل الحاسب الآلي،
وظهرت عجائب أخرى.
وشطح قوم في التفسير الإشاري حتى خرجوا عن الصواب بل إلى الانحراف في العقيدة،
كما غلا آخرون في الأعداد حتى التمحل والتكلف.
وكأن السائل يشير إلى الآية في سورة التوبة،
وهي التاسعة إلى حادثة ١١/٩ سبتمبر،
ورقم يجمع الحادي عشر بحذف الصفر،
وعدد أدوار البنايتين،
وإشارة الآية: " لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم " [التوبة:١١٠] إلا أن في هذا صرفاً للفظ عن مدلوله والمراد به،
وهو مسجد الضرار الذي نزلت الآيات فيه،
وهذا بلا شك تكلف مذموم وصرف لألفاظ القرآن عن مدلولها الحقيقي،
ولو سلكنا هذا المسلك لانصرفت أكثر آيات القرآن عن مدلولها إلى معان باطلة وخلت من مضامينها الشرعية،
ولذا قال الشيخ الزرقاني - رحمه الله تعالى - في الرد على أمثال هؤلاء: " ولعلك تلاحظ معي أن بعض الناس قد فتنوا بالإقبال على دراسة تلك الإشارات والخواطر فدخل في روعهم أن الكتاب والسنة،
بل الإسلام كله ما هي إلا سوانح وواردات على هذا النحو من التأويلات والتوجيهات،
وزعموا أن الأمر ما هو إلا تخيلات،
وأن المطلوب منهم هو الشطح مع الخيال أينما شطح،
فلم يتقيدوا بتكاليف الشريعة،
ولم يحترموا قوانين اللغة العربية في فهم أبلغ النصوص العربية كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ا. ه.
قلت: وإن كان الشيخ يقصد طائفة من الصوفية إلا أنه يدخل في ذلك كل من صرف اللفظ عن مدلوله بلا دليل صحيح من الكتاب والسنة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.