لقد قامت في السودان جبهة إسلامية بين مختلف الاتجاهات الحركية والصوفية والسلفية وقامت بعمل سياسي ومجابهة واسعة مع الشيوعية والتغريبيين عموما. هل يمكن أن نعرف رأيكم في مثل هذا العمل الذي يضم تيارات مثل هذه

الإسلام > فتاوى > قران > لقد قامت في السودان جبهة إسلامية بين مختلف الاتجاهات الحركية والصوفي…

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50

جواب الفتوى عن «لقد قامت في السودان جبهة إسلامية بين مختلف الاتجاه…»

لا ريب أن التعاون بين المسلمين في محاربة المذاهب الهدامة

والدعوات المضللة والنشاط التنصيري والشيوعي والإباحي من أهم الواجبات ومن أعظم الجهاد في سبيل الله،
لقول الله عز وجل:

{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

وقوله سبحانه:

{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}

وقال عز وجل:

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}

وفي الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى اليهود في خيبر وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام وأن يخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه،
وقال له صلى الله عليه وسلم: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم » وفي صحيح مسلم عن أبي مسعود الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله » وفي صحيحه أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا » ،
وروى الإمام أحمد والنسائي وصححه الحاكم عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم » .

والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
فنسأل الله أن يوفق الجبهة لما فيه نصر الحق وظهوره على ما سواه وقمع الباطل وخذلان الدعاة إليه.

ونصيحتي للجبهة أن تنقي صفوفها من كل ما يخالف شرع الله المطهر

وأن تتناصح وتتواصى بالاستقامة على شرع الله والثبات عليه،
ورد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول كما قال الله سبحانه:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}

وقال سبحانه:

{وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ}

الآية.
وقال عز وجل:

{وَالْعَصْرِ}

{إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ}

{إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}

يبين سبحانه في هذه السورة العظيمة أن أسباب الربح والسعادة والسلامة من الخسران هي هذه الأمور الأربعة المذكورة في هذه السورة وهي: الإيمان الصادق بالله ورسوله،
والعمل الصالح،
والتواصي بالحق،
والتواصي بالصبر.

فنسأل الله أن يمنح أعضاء الجبهة التخلق بهذه الأخلاق والاستقامة عليها حتى يفوزوا بالنصر المبين والربح العظيم والعاقبة الحميدة.

👤
مصدر الفتوى الشيخ عبد العزيز بن باز
من «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» · المجلد الرابع، ص 166 · لقاء مع صحيفة الراية السودانية

⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.

فتاوى ذات صلة بـ«لقد قامت في السودان جبهة إسلامية بين مختلف الاتجاه…»

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده