الإسلام > فتاوى > قران > ما معنى قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
معنى الآية (ومن يعش) أي: يتعامى ويتغافل ويعرض عن ذكر الرحمن،
والعشي في العين: ضعف بصرها.
والمراد هاهنا عشي البصيرة،
أي: عمى القلب عن كتاب الله عز وجل بأن لا يتدبره ولا يقبل عليه،
ولا يكثر من تلاوته.
{نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}
هذا كقوله تعالى:
{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى}
[النساء: ١١٥] ،
وكقوله تعالى:
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ}
[الصف: ٥] ،
وكقوله تعالى:
{وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}
[فصلت: ٢٥] ،
بمعنى: أن من أعرض عن كتاب الله،
وعن هداية الله،
فإن الله عز وجل يعاقبه بعمى البصيرة،
ويعاقبه بقرناء السوء من شياطين الإنس والجن الذين يصرفونه عن الحق،
ولهذا قال تبارك وتعالى هاهنا:
{وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ}
[الزخرف: ٣٧] ،
أي هذا الذي تغافل عن الهدى،
يقيض له من الشياطين من يضله ويهديه إلى صراط الجحيم،
فإذا وافى الله عز وجل يوم القيامة،
يتبرم بالشيطان الذي وكل به،
قال:
{يَالَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ}
[الزخرف: ٣٨] ،
يعني: القرين والمقارن.
نسأل الله العافية والسلامة.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.