الإسلام > فتاوى > قران > يسأل السائل عن تفسير دعاء الاستفتاح
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
كل دعاء له تفسير،
فقول: «سبحانك اللهم وبحمدك،
وتبارك اسمك،
وتعالى جدك،
ولا إله غيرك » معناه: تنزيه الله عن كل ما لا
يليق به،
«سبحانك اللهم وبحمدك » يعني معناه: أنزهك يا ربي عن كل شيء لا يليق بك؛
من الشرك والصفات الناقصة؛
كالنعاس والنوم والعجز،
ونحو ذلك،
هو سبحانه منزه عن كل نقص وعن كل عيب،
وهو الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله،
سبحانه وتعالى.
«وتبارك اسمك » يعني: بلغت البركة النهاية،
كل البركة عنده سبحانه وتعالى.
«وتعالى جدك » يعني عظمتك،
يعني جد العظمة في حق الله،
يعنى تعالت عظمتك يا ربنا.
«ولا إله غيرك » معناه: لا معبود بحق سواك يا الله،
هو المعبود بالحق سبحانه وتعالى.
وأما الاستفتاح: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب،
اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس،
اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد » فهذا معناه: طلب السلامة من الذنوب،
يطلب ربه أن ينقيه من الذنوب والخطايا،
وأن يباعد بينه وبينها،
حتى تكون توبته صادقة كاملة،
ليس معها نقص ولا ذنب،
فإنه إذا باعد بينه وبين خطاياه،
ونقاه منها وطهره صار نقيا من الذنوب،
كامل الإيمان والتقوى.
وأما معنى: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل،
فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة،
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك » معناه: طلب الهداية،
تتوسل به أنه رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل،
ثلاثة من الملائكة،
وهم مقدمو الملائكة وأفضل الملائكة،
جبرائيل: الذي يأتي بالوحي للأنبياء،
وميكائيل: الموكل بالقطر والمطر،
وإسرافيل: الموكل بنفخ الصور يوم القيامة وإعادة الأرواح إلى الأجساد،
هؤلاء هم مقدمو الملائكة،
تتوسل بربوبية الله لهم: اللهم رب جبريل ....
إلخ.
فأنت بهذا تتوسل إلى الله بأنه رب هؤلاء الملائكة سبحانه وتعالى،
وتتوسل إليه بأنه فاطر السماوات والأرض،
يعني خالق السماوات والأرض،
وأنه عالم الغيب والشهادة تتوسل إليه بهذا،
أنه العالم بكل شيء،
وهو فاطر المخلوقات والموجد لها سبحانه وتعالى،
وأنه رب كل شيء ومليكه جل وعلا،
وأنه الحاكم بين عباده في الدنيا والآخرة،
هو الحاكم بينهم في الدنيا بشرعه،
وفي الآخرة بحكمه العدل سبحانه وتعالى،
ثم بهذا تطلب منه أن يهديك لما وقع فيه اختلاف،
تقول: اهدني لما اختلف فيه
من الحق بإذنك.
تسأله أن يهديك للصواب،
والحق الذي وقع فيه الخلاف بين الناس،
وتتوسل إليه بأنه الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم،
فأنت تسأله بهذه الوسائل أن يهديك إلى الحق والصواب.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.