الإسلام > فتاوى > قران > يقول الله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} هل هذه الآية خاصة بالي…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
للعلماء في الآية الكريمة قولان: أحدهما: أنها وأمثالها منسوخات بآية السيف وهي قوله تعالى:
{فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ}
الآية،
وما جاء في معناها مثل قوله تعالى:
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}
والقول الثاني: أنها في أهل الكتاب ومن في حكمهم كالمجوس إذا سلموا الجزية فإنهم لا يكرهون على الدخول في الإسلام؛
لقول الله عز وجل:
{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم «أخذ الجزية من مجوس هجر » . وبذلك يعلم أنه ليس فيها حجة لمن زعم عدم وجوب الجهاد في سبيل الله.
ويدل على هذا المعنى أيضا حديث بريدة بن الحصيب المخرج في صحيح مسلم،
وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان إذا أمر أميرا على جيش أو سرية أوصاه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا وفي آخره قال: فإن هم أبوا- أي الكفار- الدخول في الإسلام فاسألهم الجزية،
فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم،
فإن أبوا فاستعن بالله وقاتلهم » . وهذا محمول على أهل الكتاب ومن في حكمهم كالمجوس عند جمهور أهل العلم جمعا بين هذا الحديث وبين آية التوبة المتقدم ذكرها وما في معناها.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.