الإسلام > فتاوى > لباس > فكرت مع عدد من الشباب في بناء موقع يقوم على الدعوة باللغة الإنجليزية…
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
وبعد:
إذا كانت المصلحة غالبة والمواضيع المترجمة والمختارة بالجملة نافعة،
فلا يعكر عليها وجود بعض المواضيع الأخرى التي تهدف إلى طرح الآراء المختلفة،
ولو كانت منحرفة بشرط ألا تروج للكفر والإلحاد،
وهذا إذا كان الموقع نخبوياً للمثقفين،
ليتبين في النهاية الآراء الصائبة من الخاطئة،
أما إذا كان يستهدف عوام الناس فلا بد من الاحتياط حتى لا يتأثر الناس بالآراء المنحرفة،
وذلك أشبه بالكتب في المكتبة التي يقرؤها المثقفون،
والذين لديهم حصانة كافية وقدرة على تمييز الآراء،
أما نقل الأدلة المنحرفة والشبهات الفاسدة لمجرد الإثارة وجلب المزيد من القراء؛
فهذا لا يجوز حتى لا يكون الموقع وسيلة لنشر الفساد والشبه وترويجها،
وهذه الأمور تقدر بالمصلحة،
فما غلبت مصلحته والانتفاع به جاز وتحمل ضرره القليل في جنب المصلحة الغالبة،
وما غلبت مضرته على منفعته فإنه تفوت تلك المنفعة لدرء تلك المضرة،
والإسلام جاء لتحصيل المنافع ودرء المفاسد قدر الإمكان،
قال - سبحانه - عن نبيه - صلى الله عليه وسلم-: "الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث" [الأعراف: ١٥٧] .
وإذا اشتبه الأمر فإن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة،
وبالنسبة للموقع المشار إليه فلا تكفي هذه الفتوى العامة،
بل لا بد من مقابلة أهل العلم لاستقصاء الأمر وشرح المسألة.
هذا والله أعلم،
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.