الإسلام > فتاوى > لباس > فلم أجد، وهداني قلبي إليكم فأتمنى منكم الإفادة
آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 03:50
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
وبعد:
فالأصل أنه يجوز التغني بالشعر بدون آلاتٍ موسيقية،
واستماعه كذلك.
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه دخل على أخيه البراء،
وهو مستلق واضعاً إحدى رجليه على الأخرى يتغنى.
الحديث أخرجه الحاكم (٣/٢٩١) ،
وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وقال عبد الله بن الزبير: أي رجل من المهاجرين لم أسمعه يتغنى النصب.
عبد الرازق (١٩٧٤١) ؛
البيهقي (١٠/٢٣٠) ،
بسند صحيح.
والنصب ضرب من أغاني العرب وهو يشبه الحداء.
إلا أن هذا مشروط بشروط لا يباح بدونها وهي:
ألا يرافق ذلك آلة موسيقية؛
فإن المعازف محرمة،
عن أبي عامر الأشعري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليكونن من أمتي أقوامٌ يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف) صحيح البخاري (٥٥٩٠) .
أن يكون ذلك في بعض المناسبات فلا يتخذ مهنة،
قال البيهقي: (الرجل لا ينسب نفسه إلى الغناء،
ولا يؤتي لذلك ولا يأتي عليه،
وإنما يعرف بأنه يطرب في الحال فيترنم فيها) (١٠/٢٢٣) .
ألا يقترن به اضطراب وتثن ونحو ذلك.
ألا يكون فيه تلحين على وفق صنائع الموسيقى وإطرابها،
قال الشاطبي: (العرب لم يكن لها من تحسين النغمات ما يجرى مجرى ما الناس عليه اليوم،
بل كانوا ينشدون الشعر مطلقاً،
ومن غير أن يتعلموا هذه الترجيعات التي حدثت بعدهم،
بل كانوا يرققون الصوت ويمططونه على وجه يليق بأمية العرب الذين لم يعرفوا صنائع الموسيقى،
فلم يكن فيه إلذاذ ولا إطراب يلهي) الاعتصام (١/٣٦٨) .
ألا تتضمن معنى محرماً كدعوة إلى حرام أو ترغيب في منكر أو تحسين لمعصية.
ألا تستعمل لقصد التعبد لسماعها أو أدائها،
فإن العبادات توقيفية،
والأسلوب المذكور في
⚠️ تنبيهٌ مهم: قد يختلف جوابُ الفتوى الواحدة باختلاف السائلِ وحالِه ومكانِه وزمانِه وملابساتِ سؤاله، فلا تُعمَّم على كلِّ حال. وهذه الفتوى منقولةٌ من مصدرها المذكور أعلاه للفائدة والاسترشاد، ولمعرفة الحكم في حالتك الخاصّة يُرجى الرجوع إلى أهل العلم المختصّين.